تتصاعد المنافسة بين البرازيلية إمبراير والأمريكية لوكهيد مارتن على صفقة تحديث أسطول النقل العسكري المغربي، حيث يقترب المغرب من اقتناء أربع إلى خمس طائرات جديدة بقيمة تتجاوز 600 مليون دولار لتعويض أسطوله القديم من طائرات C-130H وKC-130H التي اقتربت من نهاية عمرها التشغيلي.
وتقدم الطائرة KC-390 نفسها كخيار حديث متعدد المهام، بقدرة على نقل 26 طنا من البضائع بسرعة قصوى تصل إلى 987 كلم/س، ومدى تشغيل يبلغ 2590 كلم قابل للتمديد. كما تتميز بقدرات على التزود بالوقود جوا، وإنزال الجنود والإمدادات، والمشاركة في مهام إنسانية كإطفاء الحرائق.
وقد عززت إمبراير حظوظها بعروض تجريبية في الرباط والقنيطرة وتوقيع مذكرة تفاهم بمليار دولار تشمل إنشاء مركز متكامل للطيران بالمغرب وتوفير نحو ألف وظيفة بحلول 2035، مع إمكانية نقل التكنولوجيا وتجميع الطائرات محليا.
لوكهيد مارتن تراهن على الخبرة والتحالفات
في المقابل، تواصل لوكهيد مارتن الدفع بطائرتها C-130J Super Hercules، التي تعد أيقونة النقل العسكري لعقود. تتمتع بقدرات كبيرة على المدارج القصيرة وغير المجهزة، وتنقل ما يصل إلى 128 جنديا مقاتلا أو 92 مظليا بحمولة تصل إلى 44000 رطل.
وتراهن الشركة الأمريكية على بنيتها التحتية القائمة في المغرب والعلاقات الاستراتيجية العميقة مع واشنطن للحفاظ على حضورها.
توازن بين الابتكار والتحالفات
وتعكس الصفقة المرتقبة سعي المغرب للتوازن بين تبني الابتكار والكفاءة من جهة، والحفاظ على شراكته الاستراتيجية مع الولايات المتحدة من جهة أخرى. كما سيحدد هذا الاختيار مستقبل النقل العسكري الجوي المغربي لعقود قادمة، خاصة في مهام الإمداد والإجلاء في الصحراء المغربية وفي العمليات الإفريقية والدولية.


