رفض أطباء القطاع الخاص، التصريحات الصادرة عن رئيس كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب محمد الحبابي، والتي توجه الاتهام لبعض الأطباء بربط علاقة تعاملات بينهم وبين شركات تصنيع وتوزيع الأدوية. كما رفضت الكونفدرالية ان تتخذ شركات الأدوية غياب الصيدلي عن صيدليته وسيلة و ذريعة للامتناع عن استبدال الأدوية.
وحسب تصريحات محمد الحبابي التي خرج بها، في مواجهة شركات تصنيع وتوزيع الأدوية، فإن رفض هذا الحق، يخدم مصالح هذه الشركات، التي أشار إلى أنها تقدم عروضا مالية لأطباء، مقابل وصف الأدوية التي تنتجها هذه الشركات للمرضى.
تهديد باللجوء إلى القضاء
وعلى إثر هذه التصريحات التي أثارت استياء وسط التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الحر، طالب رئيسه المؤسس سعد أكومي، بالكشف عن الأدلة التي تثبت مزاعم كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب. وأكد أن تصريحا بهذا الحجم لا يمكن أن يبقى مجرد كلام عابر، بل يستوجب حججا دامغة، وإلا فالموضوع قد ينتهي أمام القضاء.
واعتبر أكومي في رده على محمد الحبابي، أن المساس بسمعة 13 ألف طبيب من خلال تعميم الاتهامات أمر غير مقبول، مشددا على أن الدفاع عن كرامة المهنة يفرض المطالبة بإثباتات واضحة.
تضارب بين الأطباء والصيادلة حول استبدال الأدوية
واعتبر سعد أكومي، أن المقارنة بين المغرب ودول أخرى تمنح الصيدلي حق الاستبدال، تبقى غير دقيقة، لكون شروط الممارسة مختلفة جذريا. وأضاف المتحدث انه في تلك الدول الأجنبية، يلتزم الصيدلي بالحضور الدائم في الصيدلية ويستعين بمساعدين مؤهلين، مضيفا بأن الواقع في المغرب تغيب فيه هذه الضمانات، إضافة إلى وجود مسؤولية قانونية مشتركة تقع على الطبيب والصيدلي وباقي الأطراف.
وأشار أكومي إلى أن منح الصيدلي حق استبدال الأدوية يتطلب إطارا قانونيا صارما يحدد المسؤوليات بشكل واضح، بدل الاكتفاء باتهامات قد تسيء للمهنة الطبية بأكملها.

