شهدت إحدى قاعات الأفراح بمدينة سلوان، ضواحي الناظور، ليلة وصفت بالأسطورية بعدما تحولت إلى منصة جمعت أبرز نجوم الغناء المغربي والجزائري، في أجواء امتزج فيها البذخ مع الإيقاعات الفنية. العرس الذي أثار ضجة محلية ووطنية، عرف حضور أسماء وازنة من الساحة الفنية المغربية، من بينها دنيا بطمة، نجاة اعتابو، عادل الميلودي، بدر سلطان، وزينة الداودية، إلى جانب فنانين آخرين ساهموا في إضفاء نكهة مغربية خالصة على المناسبة.
حضور جزائري واحتفالية مشتركة
واهتزت القاعة أيضا على أنغام الراي الجزائري، بعدما تألق قادر الجابوني وفيصل الصغير على الخشبة، ليشكل الحفل مناسبة استثنائية جمعت بين ثقافتين فنيتين، نالت إعجاب المدعوين الذين تابعوا العرض في أجواء احتفالية غير مسبوقة. وجعل الانسجام الموسيقي بين الأصوات المغربية والجزائرية من الحفل حدثا فنيا بامتياز ليوصف على أنه مهرجان فني وليس عرسا.
بارون المخدرات في ثوب العريس
غير أن ما أثار الجدل أكثر هو هوية العريس، المعروف محليا بكونه أحد أبرز بارونات المخدرات بالمنطقة. ومنح حضور هذا الاسم المثير للجدل الحفل بعدا آخر، خاصة وأنه عكس الوجه المترف لعالم يحيط به الكثير من الغموض. صفة العريس المثيرة للريبة ألقت بظلالها على العرس، وجعلت المتابعين يتساءلون عن الرسائل التي حملها هذا الاستعراض غير المسبوق للفخامة مع العلم أن العريس كان حاضرا فقط بالاسم لأنه لم يكن حاضرا كشخص.
كاشيات سخية وغرامات بالملايين
وأفادت المصادر بأن الفنانين تلقوا “كاشيات” جد سخية مقابل مشاركتهم، تجاوزت في بعض الحالات السقف المعتاد بكثير. ولم يقتصر البذخ على الأداء الفني، بل وصل إلى “الغرامة” التي ترشرشت على الفنانين فوق الخشبة، والتي قدرت بعشرات الملايين من السنتيمات، في مشهد جسد حالة من التبذير المفرط قلما تسجل في أعراس مغربية.
حدث اجتماعي أم استعراض قوة؟
ولم يكن هذا العرس مجرد مناسبة اجتماعية عابرة، بل تحول إلى استعراض للقوة والمال، وجسر بين الفن وعالم مواز مثير للتساؤلات. وبين من وصفه بالعرس الأسطوري الذي مزج بين الثقافتين المغربية والجزائرية، ومن اعتبره واجهة للتغطية على أنشطة مشبوهة، يبقى الحدث حديث الشارع الناظوري، ورمزا للجدل بين البذخ والشرعية.

