ألقت قضية جارية أمام القضاء الفرنسي بظلال ثقيلة على المغرب، بعدما كشفت التحقيقات أن البلاد كانت إحدى الوجهات الأساسية لشبكة دولية متورطة في الاستغلال الجنسي لقاصرين، وسط معطيات صادمة تتعلق بنقل فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز) إلى بعض الضحايا.
القضية تتابعها هيئات فرنسية بارزة، على رأسها المكتب المركزي لمكافحة الاتجار بالبشر (OCRTEH) ومكتب حماية القاصرين (OFMIN)، في وقت تتوسع دائرة الاتهامات التي تطال عدداً من المشتبه فيهم داخل فرنسا وخارجها.
الإفراج عن المتهم الرئيسي رغم خطورة التهم
وقررت غرفة التحقيق بمحكمة الاستئناف في باريس، الإفراج عن المتهم الفرنسي “أدريان. ب” البالغ من العمر 43 عاما، بعد أكثر من أربعة أشهر من توقيفه.
ويأتي القرار رغم اعتراض النيابة العامة التي تتابعه بتهم ثقيلة تشمل الاتجار بالبشر ضمن جماعة منظمة والاستغلال الجنسي المشدد.
وقد رأت هيئة التحقيق أن استمرار توقيفه لم يعد مبررا، مكتفية بوضعه تحت الرقابة القضائية نظرا لعدم سوابقه وتوفيره لضمانات الحضور أمام المحكمة.
تصريحات الدفاع
محامي المتهم، رضا غيلاسي، وصف قرار الإفراج بالانتصار القانوني، مؤكدا أن موكله متمسك ببراءته رغم صعوبة ظروف الاحتجاز التي عاشها منذ توقيفه مطلع أبريل الماضي.
وأثارت القضية تساؤلات حادة حول مدى فعالية التعاون الأمني والقضائي بين المغرب وفرنسا في مواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، التي توظف أساليب معقدة للتمويه والابتزاز وتحقيق أرباح على حساب حقوق الأطفال وسلامتهم الجسدية والنفسية.

