أوضح الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أن التحريات التي أجريت داخل منزل الناشط الحقوقي سيون أسيدون، وفي محيطه، لم تكشف عن أي آثار لاقتحام أو بعثرة، حيث عثر على مجموعة من أغراضه الشخصية، من بينها هاتفه وزوج نعل عليه آثار عشب، إضافة إلى مفاتيح وحاسوبين محمولين، ومجموعة من الأغراض والكتب الموضوعة بشكل مرتب.
وكشفت عملية معاينة كاميرا مراقبة مثبتة بالمنزل المتواجد في نهاية الزقاق، الذي يبعد بحوالي 300 متر عن منزل المعني بالأمر، واستقراء تسجيلاتها، أن سيون أسيدون دخل بيته في 9 غشت الجاري، على الساعة العاشرة و36 دقيقة صباحا، بعد أن ركن سيارته بالجهة المقابلة لباب منزله، وترجل منها بمفرده وتوجه مباشرة إلى الباب، وهو يرتدي نفس الملابس التي كان يرتديها خلال واقعة العثور عليه مغمى عليه داخل مسكنه. وبتتبع تسجيلات الكاميرا زمنيا إلى غاية حضور المبلغين وعناصر الشرطة في 11 غشت الجاري، تبين أن السيارة ظلت مركونة بمكانها ولم يتم رصد أي استعمال لها منذ ساعة ركنها، حسب ما أكده بلاغ الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
تحليل العينات والبصمات
وأظهرت نتائج تحليل العينات والآثار البيولوجية التي تم رفعها من مختلف الأدوات المذكورة ومن مرافق وتجهيزات المنزل، بغية استغلال البصمات والعينات البيولوجية العالقة غير المرئية بالعين المجردة، (أظهرت) وجود بصمات المعني بالأمر فقط، كما تم الاستماع إلى شخص يشتغل بناء بالمنزل المجاور، حيث أفاد أنه شاهد المعني بالأمر يوم السبت حوالي الساعة الثانية بعد الزوال وهو فوق سلم بصدد تشذيب وتقليم أغصان الأشجار، وأنه غادر حوالي الساعة الخامسة مساء وتركه منهمكا في العملية. وأضاف أنه عند التحاقه بعمله صباح اليوم الموالي (الأحد 10/08/2025) شاهد السلم فوق قصاصات الأعشاب، حسب بلاغ الوكيل العام للملك.
الأبحاث جارية في الملف
وحسب البلاغ نفسه، تم الاستماع إلى مالك المنزل المجاور لمسكن المعني بالأمر، حيث أفاد بأنه سبق أن طلب منه تشذيب نبات حديقته، فتم الاتفاق على إنجاز ذلك يوم السبت. وأكد أنه فعلا شاهده يقوم بذلك العمل في اليوم المذكور.
وما تزال الأبحاث جارية في قضية الناشط الحقوقي المغربي اليهودي سيون أسيدون، كما سيتم ترتيب الآثار القانونية المناسبة فور انتهائها، يقول البلاغ، ردا على ما يتم تداوله عبر بعض وسائط التواصل الاجتماعي بخصوص الواقعة، وتنويرا للرأي العام.
مغمى عليه على قيد الحياة
وكان شخصان قد تقدما في 11 غشت الجاري، أمام مصالح الشرطة وأفادا بأن مشغلهما تغيب عن العمل وانقطع الاتصال به هاتفيا. ولما توجها إلى منزله، تعذر عليهما ربط الاتصال به، ولاحظا أن سيارته مركونة أمام باب المنزل. على إثر ذلك، انتقلت عناصر الشرطة القضائية إلى منزل المعني بالأمر، فتبين أن بابه مقفل. وبعد فتحه بالاستعانة بمختص، تمت معاينة مجموعة من الأدوات بحديقة مسكنه عبارة عن: سلم، ومنشار، ومعول، ومقص، مع وجود بقايا أعشاب مقصوصة وآثار تشذيب على الأشجار. وداخل الطابق الأرضي وجد المعني بالأمر فوق أريكة مغمى عليه، وتبين أنه لا يزال على قيد الحياة من خلال حركات تنفسه، حيث تم نقله على الفور إلى المستشفى، حسب ما جاء في نص البلاغ الذي توصل “آش نيوز” بنسخة منه.


