Site icon H-NEWS آش نيوز

صراع تبون وشنقريحة يعمق الأزمة السياسية في الجزائر

تبون وشنقريحة

تشهد الجزائر واحدة من أعقد أزماتها السياسية منذ عقود، في ظل صراع متنامٍ بين الرئيس عبد المجيد تبون من جهة، والفريق أول سعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، من جهة أخرى. هذا الصراع الذي بات يتصدر المشهد السياسي والأمني يهدد بتقويض التوازنات الداخلية ويكشف هشاشة المؤسسات.

ووفق معطيات نشرها موقع “ساحل أنتيليجنس”، فقد بلغ التوتر ذروته عقب إقصاء الجنرال محمد قايدي، الذي كان ينظر إليه كخليفة محتمل لشنقريحة. ووضع قايدي تحت الإقامة الجبرية، ما عد رسالة واضحة من رئيس الأركان برفض أي بديل يهدد نفوذه داخل المؤسسة العسكرية.

حملة إقالات ورد قاسٍ على تبون

محاولة الرئيس تبون الاستناد إلى قايدي لكسر هيمنة رئيس الأركان قوبلت برد قوي، تمثل في حملة إقالات واسعة طالت ضباطا بارزين، تحت ذرائع مثل “الخيانة” و”الفساد” وإساءة استعمال السلطة. غير أن مراقبين يرون أن هذه الاتهامات مجرد أدوات سياسية لإقصاء الخصوم وتكريس الولاء لشنقريحة.

ارتباك في الجهاز التنفيذي

ولم يتوقف الصراع عند حدود المؤسسة العسكرية، بل امتد إلى الجهاز التنفيذي، حيث تشير تقارير إلى أن وزراء ومسؤولين مدنيين يتلقون تعليمات متناقضة بين الرئاسة ورئاسة الأركان، ما أدى إلى حالة من الشلل والارتباك في إدارة الدولة، في وقت تواجه فيه الجزائر تحديات اجتماعية واقتصادية متفاقمة.

وتتزايد المخاوف الغربية من تقارير تتحدث عن علاقات غير رسمية بين شبكات داخل الجيش وتنظيمات مسلحة تنشط في الساحل والشرق الأوسط، ما يعكس خطورة الوضع واحتمال انزلاق البلاد نحو مزيد من الفوضى.

مستقبل غامض على مفترق طرق

وفي خضم هذه الأزمة، يبدو الرئيس تبون محاصرا أمام آلة عسكرية متغولة، فيما يسعى شنقريحة لتكريس صورته كالحاكم الفعلي للجزائر. أما الجنرال قايدي، المبعد عن دائرة القرار، فلا يزال ينظر إليه كبديل محتمل إذا تفجرت الأوضاع. وبين سيناريو تكريس حكم العسكر أو انفراج سياسي غير محسوم، تبقى البلاد غارقة في أزمة بنيوية مفتوحة على كل الاحتمالات.

Exit mobile version