Site icon H-NEWS آش نيوز

شبهات غسل الأموال تطارد منتخبين ورجال أعمال

المجلس الأعلى للحسابات

قاد مكتب الصرف، بتنسيق مع المجلس الأعلى للحسابات، عملية افتحاص معمقة استهدفت شركات ومكاتب صرف العملات في مدن كبرى مثل الدار البيضاء والرباط وطنجة. وكشفت مصادر مطلعة أن التدقيقات ركزت على معاملات مالية يشتبه في ارتباطها برجال أعمال ومنتخبين حاليين وسابقين، إضافة إلى مقربين منهم.

واعتمدت التحقيقات على معطيات متعلقة بالتصريح بالممتلكات، ضمن مراجعة شملت معاملات السنوات الأربع الماضية.

التحقق من الهويات ومصادر الأموال

وأفادت المصادر أن الأبحاث انصبت على مدى التزام هذه المكاتب بواجب التحقق من هوية المتعاملين وجمع معلومات دقيقة حول مصادر الأموال وأسباب التحويلات، مع التشديد على منع تنفيذ أي عملية في حال وجود تضارب أو غياب معطيات مؤكدة، وفق ما يفرضه القانون.

وأظهرت المعطيات وجود شبهات قوية حول تورط رجلي أعمال ورئيس جماعة بضواحي الدار البيضاء في تحويل مبالغ ضخمة بالعملة الصعبة، خصوصًا الأورو، عبر قنوات رسمية وأخرى موازية. كما سجل المحققون تجاوزات مرتبطة بعدم التصريح بالاشتباه لدى الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، رغم وجود مؤشرات محتملة على غسل الأموال أو تمويل الإرهاب.

تحويلات مشبوهة قديمة

وشددت المصادر على أن مراقبي مكتب الصرف طالبوا بعض شركات الصرف بتقديم وثائق تعود لثماني سنوات ماضية تتعلق بتحويلات مالية مشبوهة، مذكرين بضرورة الاحتفاظ بالمستندات لعشر سنوات كاملة لضمان إمكانية إعادة تتبع المسارات المالية.

وأكدت المعطيات أن هذه العملية تدخل ضمن برنامج رقابي موسع أنجز خلال سنة واحدة فقط أكثر من 350 مهمة تحقيق شملت قطاعات اقتصادية مختلفة، تبين أن العشرات منها ترتبط مباشرة بنشاط الصرف اليدوي ومدى التزامه بالمعايير الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

Exit mobile version