أثار القرار الأخير للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، والقاضي بحجز الدراجات النارية التي تتجاوز سرعتها 58 كيلومترا في الساعة بدعوى أنها “معدلة الخصائص”، جدلا واسعا في صفوف المواطنين والمهنيين، ليمتد النقاش إلى قبة البرلمان.
سؤال برلماني لوزير النقل
وفي هذا السياق، وجه نائب برلماني عن الفريق الحركي سؤالا كتابيا إلى وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، طالب فيه بتوضيح خلفيات القرار وأهدافه، وكذا الإجراءات المرتقبة لتوسيع نطاق المراقبة ليشمل الاستيراد والتوزيع قبل وصول الدراجات إلى المستهلكين.
وأكد النائب أن بلاغ الوكالة خلف استغرابا لدى الرأي العام، مشددا على أن أغلب الدراجات اليابانية والفرنسية الصنع قادرة على تجاوز هذه السرعة بشكل طبيعي ودون أي تعديل تقني.
وانتقد اعتماد معيار السرعة وحده لتصنيف الدراجات المعدلة، معتبرا أن عناصر أكثر ارتباطاً بالسلامة تم تجاهلها، مثل فعالية الفرامل، وزن الدراجة، جودة الخوذة، والبنية التقنية العامة.
مخاطر اجتماعية واقتصادية
وحذر البرلماني من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للقرار، الذي قد يحرم أزيد من مليون مواطن من وسيلة نقل أساسية، ويضيف أعباء مالية جديدة على الأسر، في غياب برامج للتوعية والتكوين في مجال السلامة الطرقية.
واختتم النائب سؤاله بدعوة الوزارة إلى تقديم خطة واضحة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان حقهم في استعمال دراجاتهم، مع بلورة استراتيجية متكاملة للسلامة الطرقية ترتكز على المراقبة التقنية والتكوين والتوعية المستمرة، بدل الاكتفاء بسرعة المحرك كمعيار وحيد.


