حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

لا زالت الصراعات حول زعامة الزاوية البودشيشية لم تهدأ رحاها، رغم الإعلان عن معاذ خليفة لوالده الراحل جمال الدين القادري البودشيشي. إذ كشفت مصادر عليمة، أن منير القادري البودشيشي، الابن الأكبر للشيخ الراحل، جيش حفدة وحفيدات شيوخ الزاوية متسلحا بالقوة العددية لهم، في تطور مثير للأحداث، بعد الخلافات الحادة التي انفجرت في السر قبل خروجها للعلن داخل الزاوية البودشيشية.

المصادر نفسها، اعتبرت توجيه حفدة الشيخ جمال الدين وبعض أبناءه وبناته وزوجته، رسالة عاجلة إلى الملك محمد السادس، يلتمسون من خلالها تدخلا ملكيا لتزكية منير القادري بودشيش شيخا للطريقة، بدلا من شقيقه الأصغر معاذ، موقفا مفاجئا يأتي بعد أيام من إعلان رابطة الشرفاء البودشيشيين عن اختيار معاذ القادري بودشيش، شيخا للزاوية، خلفا لوالده الراحل جمال الدين القادري، استنادا إلى ما يسمونه ب”الاستخارة” التي قيل إن منير نفسه أجراها قبل أن يتنازل عن المشيخة لأخيه، إلا أنه عاد للتمسك بزعامة الزاوية مرة أخرى.

رسالة تهدف إلى قلب الموازين

وأشارت المصادر نفسها، في اتصال مع “آش نيوز“، أن هذه الرسالة الموجهة للملك محمد السادس، أريد بها قلب الموازين، كما لم يتم توقيعها لا من طرف منير ولا معاذ القادري، بل حملت توقيعات حفدة وحفيدات الشيوخ السابقين للزاوية القادرية البودشيشية، وبعض أبناء وبنات جمال الدين، وليس كلهم، والذين أجمعوا أن وصايا شيوخ الزاوية الراحلون، وعلى رأسهم الشيخ حمزة والشيخ جمال الدين، نصت بشكل لا لبس فيه على أحقية منير في خلافة والده على رأس الطريقة القادرية البودشيشية.

والتمست الرسالة تدخلا ملكيا، وطلبت بأن يشمل الملك محمد السادس منير القادري برعايته المولوية حفاظا على “السند الروحي المتصل” للطريقة البودشيشية، وما تمثله من إشعاع صوفي عالمي جعلها من أبرز الزوايا المغربية التي تتجاوز إشعاعاتها الحدود نحو القارات الخمس.

وحسب المصادر، فإن الصراع حول الخلافة بالزاوية البودشيشية يبقى من القضايا الداخلية للطريقة، وشأنا من شؤون مريديها وتابعيها، على غرار الأحزاب السياسية التي تبقى زعامتها من اختصاص الحزب وحده، باعتبارها شأنا داخليا.