حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

انطلق اليوم (الجمعة)، العمل بالقانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، وذلك بعد مرور سنة على نشره في الجريدة الرسمية. وبمقتضى هذا القانون، سيستفيد المحكوم عليهم ابتداء من اليوم، من إمكانية استبدال بعض العقوبات السالبة للحرية بتدابير تراعي إعادة الإدماج الاجتماعي وتقليص الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية.

ولن تخرج هذه التدابير عن إطار العمل لصالح المنفعة العامة والمراقبة الإلكترونية وفرض قيود على الحقوق، بالإضافة إلى تدابير علاجية وتأهيلية، مع استثناء مجموعة من الجرائم الخطيرة مثل الإرهاب والاختلاس والرشوة والجرائم المتعلقة بالمخدرات والاستغلال الجنسي للقاصرين.

تعويض السجن بالعمل مجانا لفائدة المنفعة العامة

واستنادا لمقتضيات هذا القانون، فإنه يمكن للمحكمة مصدرة العقوبة الزجرية، استبدال العقوبة السالبة للحرية بالعمل لفائدة المنفعة العامة، حيث ينفذ هذا العمل بشكل غير مدفوع الأجر لفائدة مؤسسات الدولة والجمعيات ذات النفع العام، مع مراعاة مؤهلات المحكوم عليه وقدراته، على أن تنفذ العقوبة في أجل لا يتجاوز ستة أشهر من صدور الحكم، مع إمكانية تمديدها لمرة واحدة. كما تتحمل الدولة مسؤولية أي أضرار ناتجة عن تنفيذ العمل، مع الحق في الرجوع على المحكوم عليه لتعويضها.

مراقبة إلكترونية تلزم المحكوم عليه بعدم مغادرة أماكن محددة

وخول هذا القانون حسب مقتضيات للمحاكم، فرض المراقبة الإلكترونية لمتابعة حركة المحكوم عليه، أو تطبيق تدابير تأهيلية مثل متابعة الدراسة أو النشاط المهني، والالتزام بأماكن محددة والرقابة الدورية والعلاج النفسي أو من الإدمان، بالإضافة إلى الغرامة اليومية التي تحددها المحكمة بين 100 و2000 درهم عن كل يوم من مدة العقوبة الحبسية، مع مراعاة قدرات المحكوم عليه المالية وخطورة الجريمة.

واعتبر رجال قانون أن هذه التدابير التي جاء بها قانون العقوبات البديلة، تعد خطوة نوعية نحو نظام قضائي أكثر مرونة وعدالة، يعزز من فرص إعادة الإدماج ويحد من الضغط على المؤسسات السجنية.