أبدى مصطفى الرميد، وزير العدل السابق في حكومة العدالة والتنمية، العديد من الملاحظات حول قانون العقوبات البديلة، معتبرا بداية تفعيله اليوم (الجمعة)، حدثا هاما في تاريخ العدالة الجنائية المغربية.
وقال مصطفى الرميد، في مقالة نشرها بصفحته الفيسبوكية، إنه لاحظ أن الاتجار في المخدرات سيخضع لمقتضيات العقوبات البديلة، على عكس الاتجار الدولي فيها، مشيرا إلى أنه كان ينبغي استثناؤه أيضا، مثل الاتجار في المؤثرات العقلية، نظرا لخطورة هذه الجريمة، ومشددا على أن لا شيء يبرر عدم إيراد جريمة الاتجار في المخدرات ضمن الجرائم المستثناة، لأنها خطيرة جدا على أمن المجتمع وصحة الأفراد. لكنه، بالمقابل، اعتبر القانون لم يوفق في استثناء جرائم الإرهاب من تطبيق العقوبات البديلة، لأنه مستثنى بحكم طبيعة عقوباته الجنائية.
الغايات السامية من تشريع هذا القانون
وأوضح مصطفى الرميد، أن تحقيق الغايات السامية من تشريع هذا القانون، تتوقف على حسن تنفيذه من المؤسسات المعنية به، وهي أولا، قضاء الحكم الذي ينبغي أن يتحلى بما يجب من استيعاب جيد لمقاصد هذا القانون، ومعه النيابة العامة التي يتعين أن لا تطعن في الحكم الصادر بهذه العقوبة إلا لأسباب استثنائية جدا، وذلك لكون أي طعن من جانبها يؤدي لا محالة إلى تأجيل تنفيذ الحكم القاضي بالعقوبة البديلة إلى غاية صيرورة الصادر بها حائزا لقوة الشيء المقضي به، وهو ما لا يتلاءم مع طبيعة هذه العقوبة، خاصة إذا تعلق الأمر بمعتقل.
عدم جعل قانون العقوبات البديلة وسيلة تهرب من العقاب
وأضاف مصطفى الرميد، في تدوينته، أن القوانين مهما كانت جيدة، فإن جودتها تتبخر إذا لم تجد موارد بشرية مؤهلة ومحفزة ونزيهة، تسهر على التنفيذ الصارم لمقتضيات هذا القانون.
وحذر وزير العدل السابق، من جعل هذا القانون وسيلة للتهرب من العقاب، خاصة فيما يهم عقوبة العمل للمنفعة العامة، إذ قد تقع تواطئات بيروقراطية، تجعل من هذه العقوبة مجرد حبر على ورق، كما يقع بالنسبة لتوقيع الحاضر من بعض الموظفين، نيابة عن الغائبين منهم.


