حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

السكري من النوع الأول مرض مناعي ذاتي يدفع جهاز المناعة إلى تدمير خلايا “بيتا” المنتجة للأنسولين في البنكرياس، ما يجبر المرضى – ومعظمهم من الشباب – على الاعتماد على حقن الأنسولين الخارجي مدى الحياة. وتشير التقديرات إلى إصابة نحو 260 ألف شخص به في فرنسا وحدها.

زراعة الخلايا الجذعية كحل بديل

وعلى مدى سنوات، ركز الباحثون على زرع خلايا “بيتا” لاستعادة إنتاج الأنسولين، لكن محدودية المتبرعين والحاجة إلى علاج مثبط للمناعة حدا من انتشار هذه التقنية. التطور الكبير جاء عبر اعتماد الخلايا الجذعية لإنتاج خلايا “بيتا” في المختبر بكميات غير محدودة، مع تعديلها جينيا لتصبح غير مرئية للجهاز المناعي.

ومجلات طبية مرموقة مثل “نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين” و”Cell” نشرت نتائج أكدت توقف بعض المرضى عن استخدام الأنسولين بعد زرع هذه الخلايا. التجربة الأبرز نفذت في السويد صيف 2025 باستخدام تقنية “كريسبر”، حيث تم تعطيل جينات (HLA) المسؤولة عن تعريف الخلايا، وتنشيط جين (CD47) الذي يحميها من هجمات المناعة.

تفاؤل حذر وآفاق واعدة

ورغم أن النتائج وصفت بالاستثنائية، يؤكد العلماء أن التجارب ما تزال محدودة، وأن متابعة المرضى على المدى الطويل أمر أساسي للتأكد من سلامة الخلايا المزروعة. ومع ذلك، يتفق عدد متزايد من الأطباء على أن العالم بات أقرب من أي وقت مضى لتحقيق اختراق طبي قد يغير حياة ملايين المصابين بالسكري من النوع الأول.