حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عاشت بعض المنابر الإعلامية الإسبانية، خلال الأسابيع الأخيرة، على وقع مقالات مثيرة تزعم وجود حرب خفية بين الأجهزة الاستخباراتية المغربية. وذهبت بعض الأقلام، مثل سونيا مورينو (El Español) وفرانسيسكو كاريون (El Independiente)، إلى تصوير المغرب كبلد يعيش مؤامرات قصور وصراعات أجنحة، بل وحتى سيناريوهات حول خلافة العرش.

تنسيق قوي بين الأجهزة المغربية

غير أن الوقائع تكشف العكس. فالتنسيق بين المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني (DGSN-DGST) بقيادة عبد اللطيف حموشي، والمديرية العامة للدراسات والمستندات (DGED) برئاسة ياسين المنصوري، بلغ مستويات متقدمة، توجت بندوة استراتيجية مشتركة مطلع غشت حول التهديدات العابرة للحدود في منطقة الساحل، بما يبرز الطابع التكميلي لا التنافسي بين المؤسستين.

وجزء من هذه الروايات ركز على ورقة “خلافة العرش”، رغم أن الدستور المغربي واضح في هذا الباب، ولاية العهد تنتقل مباشرة إلى ولي العهد الأمير مولاي الحسن.

كما أعادت بعض المنابر تدوير صورة مهدي حجاوي، ضابط سابق في الاستخبارات الخارجية خرج منذ أكثر من 15 سنة، وتلاحقه اليوم قضايا تتعلق بالاحتيال والهجرة السرية، وليس بأي صراعات استخباراتية.

أياد جزائرية وراء الحملة

مصادر أوروبية أكدت أن استقطاب الفرنسي كلود مونيكيه، العميل السابق المرتبط مباشرة بالاستخبارات الجزائرية، كان بإشراف الجنرال عبد القادر آيت-وعرابي الملقب بـ”حسن”، بهدف ضرب مصداقية المؤسسات الأمنية المغربية لدى حلفائها الغربيين.

والحملة الإعلامية التي تدار من الجزائر عبر أقلام إسبانية ليست سوى محاولة لتشويه صورة المغرب وإظهار “هشاشة سياسية” غير موجودة في الواقع. فالمغرب يتمتع باستقرار سياسي ومؤسسات دستورية راسخة وأجهزة أمنية تحظى بتقدير واسع من الشركاء الدوليين.