فضحت وسائل إعلام صينية، تحول العمال الصينيين من يد عاملة بالجزائر إلى فئة تعيش داخل مشهد معقد، تتعرض للاستغلال والابتزاز والتهميش، مشيرة إلى توصل السفارة الصينية بالجزائر بشكايات، تتعلق بحرمان اليد العاملة الصينية من حقوقها المادية من طرف بعض الشركات الجزائرية، وتعرضها لمضايقات اجتماعية وأشكال من الضغط اليومي، في صورة تجسد سوق عمل فوضوي يفتقد للقانون والإنصاف.
وكشفت ذات المصادر تعرض العمال الصينيين بالجزائر لإجراءات رقابية، استهدفت مساكنهم بحجة “أنشطة منافية للآداب”، بدت وكأنها جزء من سياسة تضييق لا تنسجم مع الوعود الرسمية التي سبقت استقدامهم، بعد تعرض منازلهم لحملات تفتيش ممنهج.
تدخل السفير الصيني لدى النظام الجزائري
هذا الوضع الذي يعيشه الصينيون بالجزائر حرك السفير الصيني، في خطوة غير مألوفة، وواجه السلطات الجزائرية بلهجة حازمة قائلا إن هذه المضايقات لم تعد مقبولة، في رسالة تحمل أبعادا أعمق حول علاقة الدولة بحقوق الأفراد والأجانب على أرضها.
وتشير ذات المصادر الإعلامية الصينية إلى أنه رغم الوساطة الدبلوماسية، يبقى واقع العمال الصينيين مريرا، إذ سرعان ما اكتشفوا أن الجوار الذي وجدوا أنفسهم فيه لا يقوم على احترام القانون أو الكرامة الإنسانية، بل على مفارقة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيش، ليصبح وجودهم جزءا من “كوميديا سوداء” تعكس التناقضات البنيوية في المشهد الجزائري بدولة الكابرانات.


