علم “آش نيوز”، أن عددا من الأحزاب السياسية، تقدمت إلى وزارة الداخلية بمقترح يتضمن لائحة للكفاءات، على شاكلة لائحتي النساء والشباب، في إطار “كوطا” معينة، وذلك ضمن استعداداتها للانتخابات المقبلة في 2026.
وأفادت مصادر حزبية متطابقة، أن الدولة، من خلال وزارة الداخلية، كانت منفتحة على هذا الاقتراح وتسير نحو تبني هذا التوجه واعتماد لائحة معينة من الكفاءات، يزكيها كل حزب سياسي خلال الانتخابات المقبلة في 2026، في خطوة لتجويد العمل السياسي والرقي به وتعزيز ثقة المواطنين، خاصة بعد ما عرفته الاستحقاقات الأخيرة من ترشيحات لمنتخبين فاسدين أغلبهم يقبعون اليوم في السجون بعد تورطهم في قضايا فساد ونهب المال العام والاتجار في المخدرات وغيرها من الجرائم الخطيرة.
تساؤلات حول معايير الكفاءة
المصادر نفسها، طرحت، في اتصال مع الموقع، العديد من التساؤلات حول معايير هذه الكفاءة التي ستعتمدها الأحزاب في ترشيح وتزكية أسماء معينة، معبرة عن خوفها من خلق “ريع” جديد داخل الأحزاب السياسية، يتعلق بشخصيات بعينها قد تكون لها مؤهلات علمية وفكرية عالية، لكنها غير مؤهلة لممارسة العمل السياسي، الذي لا يجب أن تكون له علاقات بالشهادات والدبلومات، ولا بمدى الولاء أو القرابة من شخص الأمين العام للحزب.
وأشارت المصادر، في الاتصال نفسه، إلى أن الكفاءات، في جميع المجالات، يمكن الاستعانة بها كخبراء ومستشارين بالنسبة إلى الأحزاب السياسية، لكنها ليست بالضرورة مناسبة لمناصب المسؤولية، متسائلة إن كانت الأسماء التي كانت تقترحها الأحزاب وتزكيها في ما مضى، تفتقد إلى الكفاءة.
وينتظر أن تتوصل وزارة الداخلية، في نهاية غشت الجاري، بمقترحات الأحزاب السياسية، المتعلقة بالإطار المنظم للانتخابات المقبلة في 2026، تنفيذا للتوجيهات الملكية، في أفق دراستها والتوافق بشأنها قبل عرضها على مسطرة التشريع خلال الدورة الخريفية المقبلة وإخراجها إلى الوجود قبل نهاية السنة الجارية 2025.


