يثير مشروع قانون أوروبي جديد لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب قلقا متزايدا في أوساط الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بسبب احتمال انعكاسه على تحويلاتهم المالية نحو المغرب، التي تشكل شريانا أساسيا لدعم الاقتصاد الوطني وتلبية احتياجات ملايين الأسر.
هيئة أوروبية للإشراف المالي
وبموجب المشروع، المزمع دخوله حيز التنفيذ ابتداء من سنة 2026، ستحدث أوروبا هيئة مركزية جديدة تعرف بـ”AMLA”، تتولى الإشراف على تطبيق القواعد المالية الموحدة، بما في ذلك على فروع البنوك الأجنبية العاملة داخل الاتحاد الأوروبي. ويرتقب أن تؤدي هذه الإجراءات إلى فرض مزيد من القيود وزيادة محتملة في تكاليف التحويلات البنكية.
وأوضح الخبير الاقتصادي محمد جدري أن تحويلات مغاربة الخارج بلغت سنة 2024 حوالي 117 مليار درهم، متجاوزة مداخيل السياحة والفوسفاط، ما يعكس أهميتها الحيوية في دعم الاقتصاد الوطني. وحذر جدري من أن أي زيادة في تكاليف التحويلات قد تضعف قدرات الأسر المغربية وتؤثر سلبا على الاستهلاك والاستثمار.
دعوة لتعزيز الحلول الرقمية
واقترح جدري ضرورة تطوير حلول رقمية أكثر نجاعة وتوسيع الربط البنكي المباشر بين أوروبا والمغرب، لتقليص التكاليف وضمان استمرارية تدفق هذه الموارد، التي تعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني.


