Site icon H-NEWS آش نيوز

المغرب يرسخ موقعه كقوة إقليمية في الأمن والاستخبارات

حموشي ومنصوري

بينما تعيش منطقة الساحل والمغرب العربي على وقع اضطرابات سياسية وأمنية متسارعة، يبرز المغرب كفاعل إقليمي مؤثر، بفضل أجهزته الأمنية والاستخباراتية التي تحظى بإشادة واسعة من شركاء دوليين بارزين، على رأسهم الولايات المتحدة وفرنسا.

ولعبت المديرية العامة للدراسات والمستندات (DGED) بقيادة ياسين المنصوري، دورا محوريا في تقديم الدعم الاستراتيجي لجيوش إفريقية وتفكيك شبكات إرهابية كـ”بوكو حرام”، إضافة إلى التوسط في إطلاق سراح رهائن أجانب.

وبالموازاة، واصلت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST) تحت إشراف عبد اللطيف حموشي، تحقيق اختراقات نوعية في مكافحة التطرف والجريمة المنظمة، حيث أسهمت معلوماتها في تفكيك شبكات لتهريب المخدرات بأوروبا واعتراض شحنات ضخمة من الكوكايين في عرض البحر.

حملات دعائية مضادة

في مقابل هذه النجاحات، تروج وسائل إعلام إقليمية، خصوصا من الجزائر، فرضية “حرب خفية” بين الأجهزة المغربية، بين DGED وDGST. غير أن معطيات ميدانية أكدت تماسك الجبهة الأمنية المغربية، مشيرة إلى اجتماعات تنسيقية مشتركة بين منصوري وحموشي لمواجهة التحديات العابرة للحدود.

ويدخل تسريب قضية الضابط السابق مهدي حجاوي وتضخيمها إعلاميا ضمن ما وصف بالحرب المعلوماتية، إذ يجري استغلال ملفات قضائية قديمة لتغذية فرضية الصراع الداخلي، بينما الواقع يعكس انسجاما مؤسساتيا متزايدا.

تأثير استراتيجي يتجاوز الأمن

ولم تعد نجاحات الرباط مقتصرة على إنجازات أمنية، بل تحولت إلى ورقة نفوذ دبلوماسي تعيد رسم موازين القوى في الساحل والمتوسط. وتعكس إشادة الشركاء الغربيين أهمية المغرب كشريك لا غنى عنه في الاستقرار الإقليمي، فيما تكشف حملات التشويش عن قلق خصومه أمام صعوده الهادئ والمتماسك.

Exit mobile version