فجر رئيس جمعية للآباء وأولياء الأمور، عبد اللطيف مغيث، بعمالة مقاطعات ابن مسيك، قنبلة غير معهودة، بعدما دعا، من خلال تسجيل صوتي، الآباء والأمهات وأولياء أمور التلاميذ، إلى عدم أداء أي سنتيم لجمعية الآباء التي لازال يرأسها.
وحسب التسجيل الصوتي الذي استمع إليه “آش نيوز“، فقد أدلى المتحدث بهويته الكاملة مشيرا إلى أنه رئيس لجمعية الآباء، معلنا أن موضوع هذه الجمعية على طاولة القضاء بناء على شكاية تتعلق بالتزوير واستعماله من طرف منتخبين تم توجيه الاتهام إليهم.
جمعيات الآباء.. أموال بالملايين خارج دائرة المحاسبة
وحسب مصادر محلية، فمع قرب انطلاق الموسم الدراسي الجديد، عاد الجدل ليتجدد حول جمعيات آباء وأولياء التلاميذ بالمؤسسات التعليمية بتراب عمالة مقاطعات ابن امسيك، التي يبسط منتخبون سيطرتهم عليها كوعاء وخزان انتخابي وآلية لاستمالة الطلبة بالثانويات وأولياء أمورهم بادعاء تمكنهم من توفير خدمات تحت الطلب للآباء والطلبة، من قبل منتخبين، ضمانا لأصواتهم الانتخابية، سيما ونحن على موعد مع الانتخابات المقبلة.
ابتزاز ومخالفة صريحة لقانون الحريات العامة
وأكدت شهادات متطابقة، أن عددا من الأسر تتعرض لضغوطات مباشرة في سنة من الدخول المدرسي لتسجيل أبنائها، حيث تربط بعض الإدارات المدرسية قبول التسجيل وإعادة التسجيل، بأداء واجب الانخراط في جمعية الآباء، وهو ما تعتبره الأسر ابتزازا ومخالفة صريحة لقانون الحريات العامة الذي ينظم العمل الجمعوي، باعتبار أن الانخراط في أي جمعية يظل اختياريا وليس إلزاميا.
ولفتت المصادر، في اتصال مع الموقع، إلى أن بعض المؤسسات التعليمية تحتضن ما يفوق 1000 تلميذ، ما يعني أن جمعية الآباء بهذه المؤسسة وحدها يمكن أن تجمع ما يزيد عن 10 ملايين سنتيم في بداية الموسم الدراسي. ومع وجود عشرات المؤسسات على مستوى عمالة مقاطعات ابن مسيك، فإن حجم المبالغ يصبح بملايين الدراهم، في غياب تام لآليات الرقابة والمحاسبة حول طرق صرفها وتدبيرها.
بيروقراطية جمعيات للآباء تتمركز سلطاتها في يد رئيسها
وتشير نفس المصادر، إلى أن أغلب هذه الجمعيات تعاني من ضعف تنظيمي ومعرفي، حيث يتمحور دورها أساسا في تحصيل الأموال عند بداية الدخول المدرسي، وتختزل قراراتها في يد رئيسها، في غياب أي ديمقراطية داخلية أو مشاركة فعلية لباقي المكتب المسير، وهو ما يكرس صورة جمعيات مغلقة تتحكم فيها قلة قليلة، مقابل تهميش غالبية الآباء والأمهات.
كما تتعالى أصوات عديدة بتراب عمالة مقاطعات ابن مسيك بالدار البيضاء، موجهة الاتهام لبعض هذه الجمعيات بالتصرف المزاجي في الأموال العامة التي يتم تجميعها، بل ووجود ممارسات غير شفافة تصل حد تمكين أبنائهم من امتيازات دراسية غير مستحقة، أو التغاضي عن خروقات داخل بعض المؤسسات، مقابل استمرار تحكمهم في الموارد المالية الكبيرة التي تدرها هذه الجمعيات سنويا.
آباء وأولياء أمور تلاميذ سباتة يتساءلون عن مصير واجبات الانخراط
وتعالت أصوات آباء وأولياء الأمور، منددة بما يجري داخل عدد من جمعيات الآباء بمنطقة سباتة، متسائلين أين تذهب هذه الملايين من الدراهم؟ ولماذا تغيب المراقبة والمحاسبة؟
وأضافت المصادر أنه من المفترض أن تكون هذه الجمعيات شريكا تربويا يساهم في تجويد العملية التعليمية، لا عبئا إضافيا على الأسر، ولا صندوقا أسود يتلاعب به “رؤساء محترفون” على حساب المصلحة العامة.


