كشفت وزارة الداخلية الإسبانية أن مدينة سبتة المحتلة سجلت خلال الخمسة عشر يوما الأخيرة دخول 293 مهاجرا غير نظامي، لترتفع الحصيلة منذ بداية 2025 إلى غاية 31 غشت إلى 2.018 مهاجرا، معظمهم عبر المعابر البرية أو السباحة. وتمثل هذه الأعداد زيادة بـ5,1% مقارنة مع الفترة نفسها من 2024، حيث بلغ عدد الوافدين حينها 1.917 مهاجراً.
أما محاولات العبور البحري نحو سبتة فقد شهدت تراجعا حادا بنسبة 79%، إذ لم تسجل سوى 4 حالات دخول عبر البحر منذ يناير، مقابل 19 في الفترة ذاتها من العام الماضي.
ارتفاع غير مسبوق في مليلية
وفي المقابل، عرفت مليلية المحتلة ارتفاعا حادا في أعداد المهاجرين الوافدين. فمنذ مطلع السنة وإلى غاية متم غشت، دخل 196 مهاجرا برا، مقابل 58 فقط في 2024، أي بزيادة ناهزت 238%. أما عبر البحر، فقد سجل 17 مهاجرا، مقابل 19 خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وعلى صعيد مجمل إسبانيا، بلغ عدد المهاجرين غير النظاميين بين يناير وغشت 2025 نحو 23931 مهاجرا، بتراجع بنسبة 32,6% مقارنة مع 2024. ويعزى هذا التراجع أساسا إلى انخفاض الوافدين على جزر الكناري التي استقبلت 12126 مهاجرا فقط، مقابل 25571 في السنة الماضية.
كما أوضح التقرير أن الوافدين عبر البحر إلى السواحل الإسبانية، بما في ذلك الجزر والبر الإيبيري، بلغوا 21721 مهاجرا على متن 821 قاربا، أي أقل بـ196 قاربا مما كان عليه في 2024. وفي المقابل، شهدت السواحل الشمالية والشرقية بما فيها جزر البليار والبر الإيبيري ارتفاعا بنسبة 20,8%، لتستقبل 9.574 مهاجرا.
دلالات الأرقام
وتعكس الأرقام الصادرة استمرار الضغط على مدينتي سبتة ومليلية رغم التنسيق الأمني المغربي الإسباني، مع بروز تراجع لافت في المسارات البحرية مقابل تصاعد ملحوظ للمحاولات البرية. وهو ما يعيد النقاش حول تحديات مراقبة الحدود وفعالية السياسات الأوروبية في مواجهة الهجرة غير النظامية.

