يشهد سوق اللحوم الحمراء في المغرب حالة من الاستقرار النسبي، في وقت يترقب فيه المهنيون صدور قرار حكومي مرتقب خلال الأسبوع الجاري يحدد الكميات الجديدة من الأبقار المستوردة المخصصة للذبح، التي ستستفيد من الإعفاء الجمركي.
ورغم الاستقرار الحالي، يرى فاعلون في القطاع أن الوضع يظل هشا بفعل ارتباط الأسعار بالمتغيرات الدولية، خصوصا السوق الأوروبية، وبالأخص الإسبانية التي يعتمد عليها المغرب بشكل كبير في توريد اللحوم. وتشير بيانات الاستيراد إلى أن الموردين الإسبان يواجهون صعوبات في الحفاظ على تدفق الإمدادات، نتيجة ارتفاع أسعار منتجاتهم مقارنة بلحوم أمريكا اللاتينية مثل البرازيل.
ارتفاع الأسعار في إسبانيا يضغط على الكلفة
فقد سجلت أسعار اللحوم الإسبانية زيادة بنحو 0.3 يورو للكيلوغرام، أي ما يعادل 4 دراهم، ليصل متوسط السعر إلى حوالي 5 يورو للكيلوغرام. أما أسعار العجول الصغيرة فقد ارتفعت إلى نحو 6 يورو للكيلوغرام، ما يزيد من صعوبة الاستيراد بالنسبة للمربين المحليين. ويتوقع الخبراء أن يؤدي استمرار هذا الاتجاه إلى رفع تكلفة اللحوم المستوردة بين 3 و4 دراهم إضافية.
ويعتبر المهنيون أن القرار الحكومي المرتقب بخصوص كميات الإعفاء الجمركي سيكون عاملا أساسيا لضمان استقرار الأسعار في السوق الوطنية خلال الأشهر المقبلة.
وكانت الحكومة قد حددت سابقا حصة 120 ألف رأس قبل أن ترفعها إلى 150 ألف رأس، غير أن هذه الكمية تبقى غير كافية لتغطية الطلب المتزايد، خصوصا خلال المناسبات والمواسم التي يعرف فيها الاستهلاك ارتفاعا ملحوظا.
خطوة ضرورية لضمان التوازن
ويرى مراقبون أن استيراد اللحوم يظل خطوة ضرورية لتلبية حاجيات السوق المحلية، والحفاظ على استقرار الأسعار، وتفادي أي اضطرابات قد تؤثر على المستهلك المغربي، في ظل الضغوط الدولية وارتفاع تكاليف التوريد.

