حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس بالقاهرة، أن المغرب بقيادة الملك محمد السادس يعتبر السلام خيارا استراتيجيا، ويرفض منطق تدبير الأزمة إزاء الإجراءات الإسرائيلية، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات باعتبارها السبيل الوحيد لإنهاء النزاع بالشرق الأوسط.

دعم ثابت للقضية الفلسطينية

وأوضح بوريطة، في كلمته أمام الدورة العادية الـ164 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، أن المغرب، انسجاما مع الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، يجدد الدعوة إلى فتح جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية لقطاع غزة وضمان عودة النازحين في ظروف آمنة، مع دعم دور وكالة “الأونروا” ومؤسسات الإغاثة الفلسطينية.

وأشار الوزير إلى أن الملك محمد السادس، بصفته رئيسا للجنة القدس، كان قد أمر خلال الأسابيع الماضية بإطلاق جسر جوي لنقل 300 طن من المساعدات الغذائية والطبية إلى غزة، في مساهمة إنسانية مباشرة للتخفيف من معاناة السكان.

الحفاظ على القدس ودعم المقدسيين

وأضاف أن وكالة بيت مال القدس الشريف، تحت إشراف الملك محمد السادس، تواصل إنجاز مشاريع عملية تهدف إلى الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للقدس، وصيانة مقدساتها الدينية، ودعم صمود سكانها عبر تحسين ظروفهم المعيشية والاجتماعية.

كما أشاد بوريطة بالزخم الدولي المتصاعد في مسار الاعتراف بدولة فلسطين، معتبرا أنه يندرج في إطار دعم حل الدولتين كخيار عقلاني وواقعي. وذكر بتنظيم المغرب بشراكة مع هولندا الاجتماع الخامس للتحالف الدولي لحل الدولتين في الرباط يوم 20 ماي 2025، والذي شكل مساهمة بارزة في المؤتمر الدولي رفيع المستوى المنعقد لاحقا بنيويورك برئاسة السعودية وفرنسا.

مواقف تجاه سوريا والعمل العربي المشترك

وفي الشأن السوري، أبرز الوزير أن المغرب ترجم اهتمامه عبر إعادة فتح سفارته في دمشق لتكون قناة لتطوير العلاقات الثنائية ودعم التوافق الداخلي السوري بما يحفظ وحدة البلاد واستقرارها.

أما بخصوص العمل العربي المشترك، فقد جدد بوريطة تأكيد انخراط المغرب بقيادة الملك محمد السادس في جميع المبادرات الهادفة إلى بناء موقف عربي موحد، قادر على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مشددا على ضرورة إصلاح جامعة الدول العربية لتضطلع بدورها في تحقيق التضامن العربي المنشود.