حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في سابقة قضائية لافتة، أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش أحكاما بعقوبات بديلة تطبيقا للقانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، حيث استبدلت عقوبات سالبة للحرية بإجراءات إصلاحية تهدف إلى تقويم السلوك وضمان إعادة الإدماج الاجتماعي للمدانين.

قضايا استبدال الحبس بالحضور لمخافر الشرطة

في القضية الأولى، أدين متهم بثلاثة أشهر حبسا وغرامة 500 درهم بتهم تتعلق بـالسكر العلني وحيازة سلاح وإلحاق خسائر مادية. وبدلا من السجن، ألزمت المحكمة المعني بالأمر بالحضور إلى مخفر الشرطة يومي الاثنين والجمعة لمدة ثلاثة أشهر، إضافة إلى تعويض المشتكين عن الأضرار التي تسبب فيها.

أما في القضية الثانية، فقد استبدلت المحكمة عقوبة شهرين حبسا وغرامة 500 درهم بحق شخص اعتدى بالضرب على صديقته، بعقوبة بديلة تقضي بـتقديم خدمة لمركز الدرك الملكي بسيدي عبد الله مرتين أسبوعيا (الاثنين والجمعة على الساعة العاشرة صباحا) طيلة فترة العقوبة الأصلية.

توجه إصلاحي جديد في القضاء المغربي

وتعكس هذه الأحكام التوجه الجديد للقضاء المغربي نحو اعتماد العقوبات الإصلاحية والبديلة بدل الاكتفاء بالسجن، في خطوة تهدف إلى إصلاح السلوك الفردي، إعادة الإدماج الاجتماعي للمدانين، وضمان تعويض الضحايا. ويرى مراقبون أن هذه الممارسات تمثل تحولا مهما في السياسة الجنائية الوطنية، للحد من اكتظاظ السجون وإعطاء الأولوية للإجراءات الإصلاحية.