حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

انخرطت فرق المراقبة التابعة لمكتب الصرف في تحقيقات دقيقة تسابق الزمن لكشف خيوط شبهات مالية تورط فيها رجال أعمال مغاربة ينشطون بعدد من الدول الإفريقية، خاصة في منطقتي الوسط والغرب.

وبحسب معطيات من مصادر مطلعة، يتركز التحقيق على ثلاث شركات مغربية تشتغل في مجالات البناء، التكنولوجيا الحديثة، والخدمات الاستشارية، بعد رصد تناقضات لافتة بين الفواتير وقيم المبالغ المحولة إلى الخارج بترخيص رسمي.

مبالغ ضخمة وأرباح غير مرجعة

وكشفت التحقيقات الأولية عن مؤشرات قوية بوجود مبالغ تتجاوز 800 مليون درهم، بينها 94 مليون درهم عبارة عن أرباح لم تتم إعادتها إلى المغرب كما تفرض القوانين. هذه المعطيات أثارت الشبهات حول وجود تحايل مالي على التشريعات الوطنية المنظمة للاستثمار الخارجي.

وتعقد الملف بعد ورود معطيات من هيئات رقابية دولية، تفيد بأن بعض المستثمرين المغاربة قاموا بتحويل أموال إلى ملاذات ضريبية عبر شركات وهمية، ما دفع مكتب الصرف إلى توسيع نطاق الأبحاث وتعميق مسارات التتبع المالي.

تعاون مع الضرائب والبنوك المغربية

ويعتمد المكتب في أبحاثه على معلومات مشتركة مع المديرية العامة للضرائب وبنوك مغربية لها فروع في إفريقيا، من أجل تتبع مسار الأموال والتحقق من مدى التزام المستثمرين بإعادة الأرباح إلى المغرب.

وتجدر الإشارة إلى أن مكتب الصرف كان قد رفع سنة 2022 سقف التحويلات المسموح بها نحو الخارج للاستثمار إلى 200 مليون درهم سنويا، في إطار تشجيع المبادرات المغربية بالقارة السمراء، غير أن هذه المرونة يعتقد أنها وفرت هامشا لممارسات مشبوهة استغلتها بعض الشركات للتحايل.