توقعت مؤسسة Goldman Sachs أن تعرف الأسواق النفطية فائضا كبيرا في المعروض يناهز 1.8 مليون برميل يوميا ما بين أواخر 2025 ونهاية 2026، وهو ما قد يهبط بسعر خام برنت إلى حدود 50 دولارا للبرميل. وستدفع هذه الزيادة المخزونات العالمية إلى الارتفاع بما يقارب 800 مليون برميل عند متم 2026.
انعكاسات خطيرة على الاقتصاد الجزائري
وتمثل هذه التوقعات تهديدا مباشرا للجزائر، التي تعتمد بشكل أساسي على صادرات النفط والغاز في تمويل ميزانيتها. فالتراجع الحاد في الإيرادات قد يضغط على ميزانية الدولة، مهددا بارتفاع العجز وإجبار الحكومة على تقليص الإنفاق أو اللجوء إلى الاقتراض الخارجي.
وسيعقد انخفاض العائدات قدرة السلطات على تمويل برامج الدعم والوفاء بالرواتب، ما قد يفتح الباب أمام احتجاجات اجتماعية متنامية. كما أن ضعف تدفقات العملة الصعبة سيؤدي إلى تراجع قيمة الدينار وارتفاع معدلات التضخم، ما يزيد من أعباء المعيشة اليومية للمواطنين.
تأثير سلبي على الاستثمارات والتنمية
إضافة إلى ذلك، قد يتأثر المناخ الاستثماري سلبا، مع احتمال إحجام الشركات الأجنبية عن ضخ استثمارات جديدة في قطاع الطاقة أو مشاريع البنية التحتية الكبرى، وهو ما سيبطئ من وتيرة التنمية الاقتصادية.
وحذر التقرير من أن الجزائر، في حال لم تتحرك بسرعة لتسريع مسار تنويع اقتصادها بعيدا عن الريع النفطي، قد تجد نفسها أمام تكرار سيناريوهات مشابهة لأزمات التسعينيات أو لفترة انهيار أسعار النفط بين 2014 و2016، بكل ما حملته من تداعيات مالية واجتماعية وسياسية.


