دخلت العلاقات التونسية الفرنسية مرحلة توتر جديدة، بعدما أعربت السلطات التونسية عن احتجاجها الشديد على مقتل مواطنها عبد القادر ذيبي برصاص الشرطة الفرنسية في مدينة مرسيليا، ووصفت الحادث بأنه “قتل غير مبرر”، داعية باريس إلى فتح تحقيق عاجل وتحديد المسؤوليات.
تحركات دبلوماسية تونسية
وأوضحت وزارة الشؤون الخارجية التونسية أن كاتب الدولة لدى الوزير استدعى القائم بالأعمال بالنيابة بالسفارة الفرنسية بتونس لإبلاغه موقف السلطات، مع التأكيد على ضرورة الإسراع بالتحقيق. كما أعلنت أن تونس ستتخذ جميع الإجراءات لحفظ حقوق الضحية وعائلته، فيما أمر الرئيس قيس سعيد سفير بلاده في باريس بالتواصل مع السلطات الفرنسية لتأمين ترحيل الجثمان في أقرب وقت.
في المقابل، كشفت النيابة العامة الفرنسية أن الضحية، البالغ من العمر 35 عاما، دخل في مواجهة مع الشرطة بعد أن عمد إلى طعن عدد من الأشخاص عقب إخراجه من فندق بسبب عدم دفع مستحقاته، ثم تجول في الشوارع حاملا سكينين وقضيبا حديديا. وأضافت أن عناصر الشرطة حاولوا توقيفه لكنه واصل التقدم ملوحا بأسلحته، ما دفعهم لإطلاق ست رصاصات أصابته بخمس، وأدت إلى وفاته في عين المكان.
تونس على خط أزمة باريس – الجزائر
وبذلك تنضم تونس إلى جارتها الجزائر في مسلسل الأزمات مع باريس، خاصة بعد أن برز التقارب بين الرئيسين عبد المجيد تبون وقيس سعيد، والذي تغذيه الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تعيشها تونس، مقابل اعتمادها المتزايد على الجزائر كضامن رئيسي لأمنها الطاقي.
ويأتي هذا المستجد في ظل أزمة مركبة بين الجزائر وفرنسا منذ إعلان باريس دعمها للسيادة المغربية على الصحراء، ما جعل العلاقات المغاربية – الفرنسية تعيش توتراً غير مسبوق.


