حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن استعدادات المغرب لاحتضان كأس العالم 2030 لا تقتصر على تطوير الملاعب والبنيات التحتية، بل تشمل أيضاً إصلاحات قانونية وقضائية تهدف إلى ضمان تنظيم فعال وآمن لملايين المشجعين القادمين من مختلف أنحاء العالم.

عدالة مرنة داخل الملاعب

وفي تصريح لوكالة “رويترز”، أوضح وهبي أن المغرب يخطط لإحداث لجان قضائية داخل الملاعب يرأسها وكلاء الملك، تعمل بتنسيق مع الأجهزة الأمنية والقضائية، من أجل معالجة سريعة للمخالفات المحتملة، مع ضمان احترام شروط المحاكمة العادلة. هذه الخطوة، حسب الوزير، تروم تفادي إثقال المحاكم بقضايا بسيطة قد تنشأ أثناء المباريات.

وأشار وهبي إلى أن هناك نقاشات حول أطر تنظيمية خاصة بالاستهلاك المراقب للكحول داخل فضاءات مخصصة، بما ينسجم مع التقاليد المغربية والتوقعات الدولية. كما كشف عن نية المغرب توقيع اتفاقية تعاون قضائي مع إسبانيا والبرتغال لتسريع عمليات تسليم المطلوبين وتبادل المساعدة القانونية، مما يعزز الطابع العابر للحدود لهذه البطولة العالمية.

إصلاحات موازية للنظام القضائي

وأكد وزير العدل أن التحضيرات تشمل أيضا مراجعة مدونة الأسرة والقانون الجنائي، وإدخال بدائل للعقوبات السجنية مثل السوار الإلكتروني، للحد من اكتظاظ السجون الناتج عن ارتفاع معدلات الاعتقال الاحتياطي. كما سيتم إحداث شبابيك قضائية متعددة اللغات لمساعدة الزوار الأجانب، إلى جانب تكوين قضاة متخصصين في قضايا السياحة والاستهلاك والرياضة.

كأس العالم كرافعة للإصلاح

وختم وهبي قائلا إن مونديال 2030 لن يكون مجرد حدث رياضي، بل محطة لإبراز قدرة العدالة المغربية على خدمة المواطنين والشركاء الدوليين معا، مؤكدا أن المملكة قادرة على التوفيق بين تقاليدها العريقة ومتطلبات التنظيم العصري لحدث كوني بهذا الحجم.