Site icon H-NEWS آش نيوز

الجدل يتصاعد في الجزائر حول ما يسمى بـ”جمهورية تندوف”

احتجاجات تندوف

لم يعد الحديث عن “جمهورية تندوف” مجرد زلات لسان لمسؤولين جزائريين، بل بات يتكرر في خطابات رسمية وعلى قنوات إعلامية حكومية، دون أي تدخل أو تصحيح من النظام. الأمر يوحي، وفق مراقبين، بوجود خطة ممنهجة للتطبيع مع فكرة وجود كيان “مستقل” داخل التراب الجزائري.

من البرلمان إلى الحكومة

وكان النائب عبد القادر بن قرينة أول من أطلق هذه العبارة المثيرة حين قال إن الجزائر لها حدود مع المغرب، تونس، ليبيا، مالي، النيجر و”تندوف”، دون أن يواجه أي مساءلة. وجاء الدور لاحقا، على وزير النقل سعيد سعيود، الذي كرر نفس الفكرة في تصريح رسمي بمناسبة افتتاح الدورة الرابعة للمعرض التجاري الإفريقي، معددا الدول التي ترتبط بها الجزائر بمبادلات تجارية، ومضيفا إليها “دولة تندوف”.

ولم يتوقف الأمر عند السياسيين، بل تجاوزه إلى وجوه إعلامية وأكاديمية قريبة من النظام، مثل إسماعيل دبش، الذي أعاد الترويج للفكرة عبر قنوات رسمية، مما يعكس تقاطعا بين الخطاب السياسي والإعلامي في ترسيخ هذا المعطى.

خلفيات سياسية

وتقرأ هذه التصريحات المتكررة على أنها محاولة من النظام الجزائري لتعويد الرأي العام الداخلي على فكرة “جمهورية تندوف” كواقع مفروض منذ نصف قرن، وتقديم البوليساريو على أنها كيان قائم بذاته فوق الأراضي الجزائرية، بدل الاستمرار في الحديث عن “الجمهورية الصحراوية” المزعومة داخل التراب المغربي.

غير أن الوقائع التاريخية تفند هذا الخطاب، فالمغرب استرجع أقاليمه الجنوبية منذ 1975 بعد رحيل الاحتلال الإسباني، وظلت الصحراء جزءا من السيادة الوطنية المغربية، فيما يتمركز قادة البوليساريو في تندوف كخارجين عن القانون، معظمهم من أصول مغربية، اختاروا الانفصال والارتماء في حضن النظام الجزائري.

Exit mobile version