حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تعتبر هيأة الحكم بالمحكمة الفاعل القضائي الأول في تفعيل عقوبة المراقبة الإلكترونية، من حيث تقريرها بموجب الحكم الابتدائي أو الاستئنافي، وتحديد معاييرها المكانية والزمانية. غير أن مهام التنفيذ والتتبع تنتقل مباشرة إلى قاضي تطبيق العقوبات والإدارة المكلفة بالسجون، ما يضمن التوازن بين السلطة القضائية الزجرية من جهة، وضمانات التنفيذ العادل من جهة ثانية، حسب دليل الشرح العملي لقانون العقوبات البديلة ومرسومه التطبيقي، الصادر عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وتعتبر المراقبة الإلكترونية من بين العقوبات البديلة الأربع التي يمكن للمحكمة الحكم بها عوض العقوبة السالبة للحرية، كما منحت صلاحية استبدال العقوبة الحبسية بعقوبة المراقبة الإلكترونية، إما تلقائيا أو بناء على طلب من النيابة العامة أو دفاع المتهم أو الممثل القانوني للحدث أو مدير المؤسسة السجنية أو كل من له مصلحة.

خطورة الفعل الجرمي

وعندما تقرر المحكمة الحكم بعقوبة المراقبة الإلكترونية، فإنها تلتزم بتضمين منطوق الحكم مجموعة من العناصر، على رأسها تحديد العقوبة الحبسية الأصلية التي تم استبدالها والحكم بعقوبة المراقبة الإلكترونية صراحة وتحديد المدة الزمنية التي سيخضع فيها المحكوم عليه للمراقبة الإلكترونية وتحديد المكان أو النطاق الجغرافي الواجب التزام المحكوم عليه بالبقاء ضمنه، إضافة إلى التنبيه القانوني إلى أن عدم الامتثال لشروط المراقبة يؤدي إلى تنفيذ العقوبة الأصلية أو ما تبقى منها.

وعند تقرير المراقبة الإلكترونية، تنظر المحكمة في خطورة الفعل الجرمي والوضع الشخصي والمهني والاجتماعي للمحكوم عليه وسلامة الضحايا أو الأشخاص المرافقين للمحكوم عليه وعدم المساس بالحقوق الفردية للغير، الموجودين مع المعني بالأمر في مكان تنفيذ المراقبة.

وتمنع المحكمة من الحكم بهذه العقوبة في حالات الجنح المرتبطة بجرائم أمن الدولة والإرهاب والرشوة والجرائم الجنسية ضد القاصرين والاتجار في المخدرات وغسل الأموال، وغيرها من الجرائم المستثناة صراحة.