حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تفجرت بطنجة واحدة من أبشع قضايا الاستغلال الجنسي للأطفال، بعد توقيف مواطن ألماني يشتبه في تورطه في الاعتداء على قاصرين بجماعة اكزناية. وكشفت التحقيقات التي باشرتها مصالح الدرك الملكي معطيات صادمة، إذ تبين أن والد الضحية الرئيسي كان يسهل استغلال ابنه مقابل مبالغ مالية.

وانطلقت القضية عقب شكايات من جيران المشتبه فيه وسائق شاحنة لاحظ تردد أطفال على منزله في ظروف مشبوهة. التدخل الأمني أسفر عن اعتقال الألماني وشريكه المغربي الذي اعترف باستقطاب أطفال من الشوارع والأحياء الفقيرة، وتسهيل وصولهم إلى المتهم الأجنبي.

زيارات سابقة وفرضيات مقلقة

وأفادت المصادر بأن المتهم الألماني سبق أن زار المغرب مرارا، ما يثير فرضيات عن استغلاله هذه الزيارات لاستدراج ضحايا آخرين في مدن مختلفة. التحقيقات التقنية الجارية تشمل تحركاته ووسائطه الإلكترونية، وسط مخاوف من اتساع الملف ليشمل ضحايا ومتورطين جدد.

وتشير المعطيات المتداولة أيضا إلى احتمال ارتباط القضية بشبكات الجنس الإلكتروني، خاصة بعد شكايات شفهية من أطفال ضحايا تحدثوا عن تداول فيديوهاتهم داخل غرف رقمية مغلقة يشاهدها مئات الأشخاص عبر العالم. هذه المعطيات تزيد من تعقيد الملف، خصوصا في ظل نشاط شبكات محترفة تستغل هشاشة الأسر والفقر لتوسيع أنشطتها.

متابعة قضائية صارمة

وأمرت النيابة العامة المختصة بإيداع المتهم الألماني السجن المحلي بطنجة في انتظار استكمال التحقيقات. كما يواصل المحققون الاستماع لشهادات إضافية لكشف حجم الشبكة وتحديد جميع المتورطين في هذه الجرائم الجنسية المروعة.