حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عاب محامون وبرلمانيون، قصور بعض مواد قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23 المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 الخاص بالمسطرة الجنائية المنشور حاليا في الجريدة الرسمية، والذي سوف يدخل حيز التنفيذ ويبدأ العمل به ابتداء من 3 أكتوبر المقبل، ما نصت عليه المادة 212 من هذا القانون من مفهوم البطلان الجوهري، والتي اعتبروا أنها تحمل غموضا في تطبيق هذا الفصل.

وأوضح محامون ورجال قانون، في اتصال مع “آش نيوز“، أن جوهر هذا النص القانوني سيعكس صراعا ضمنيا بين رغبة المشرع في تنظيم السلطة القضائية وضمان الحريات، والواقع العملي الذي يمنح تقديرا واسعا للقضاة في تفسير النصوص القانونية، مشيرين إلى أنه سيخلف تفاوتا في ممارسة السلطة القضائية.

الحزم في إنزال الجزاء

كما أجمعت المصادر نفسها، على ظهور ازدواجية عند تطبيق بنود قانون المسطرة الجنائية الجديدة جسدوها فيما بين السلطة والضعف في التطبيق، متمثلة في المؤسسات الموكول إليها إنفاذ القانون من جهة، وعدم إلزام الجزاء عند وقوع خرق في الإجراءات المسطرة، من جهة أخرى.

ودعت المصادر، في الاتصال نفسه، إلى تبني تصور يجمع بين وضوح القواعد القانونية والحزم في إنزال الجزاء في حالة مخالفة القواعد الإجرائية. كما عاب المحامون على القانون الجديد أنه جعل دورهم ثانويا خلال مراحل البحث التمهيدي والاستنطاق وغير مؤثر في سير المسطرة.

وأشارت المصادر إلى طرح مسألة منح الصفة الضبطية لخلفاء القياد في مشروع قانون المسطرة الجنائية، وهي النقطة التي سبق وخلقت نقاشا ومؤاخذات من طرف برلمانيين، ولقيت معارضة عدد من النواب، بمبرر أن المستوى الدراسي والتكويني لهذه الفئة داخل سلك السلطة لا يؤهلهم لممارسة هذه الصلاحيات.