Site icon H-NEWS آش نيوز

أهم المستجدات التي جاء بها قانون المسطرة الجنائية

وهبي عبد اللطيف

من خلال الاطلاع على قانون المسطرة الجنائية الجديد، تبين أن المستجدات المهمة التي جاء بها هذا القانون، هو حضور المحامي مع الأحداث وذوي العاهات عند الاستماع اليهم من قبل الشرطة القضائية. كما منح هذا القانون إمكانية اتصال المحامي بالشخص المودع رهن الحراسة النظرية ابتداء من الساعة الأولى لإيقافه، باستثناء قضايا الإرهاب.

وشدد قانون المسطرة الجنائية الجديد، على إنجاز تسجيل سمعي بصري في قضايا الجنايات والجنح المعاقب عليها بخمس سنوات فأكثر، للمشتبه فيه الموضوع تحت الحراسة النظرية أثناء قراءة تصريحاته المضمنة بالمحضر ولحظة توقيعه أو إبصامه أو رفضه، مع إمكانية مطالبة المحكمة بالتسجيل الذي يحتفظ به طبقا للقانون. في حين أن المسودة كانت تنص على التسجيل السمعي البصري لكافة مراحل الاستجواب كلما تعلق الأمر بشخص مودع رهن الحراسة النظرية بغض النظر عن نوع الجريمة ومقدار عقوبتها.

إمكانية التظلم من قرار الحفظ

واعتبرت مصادر متتبعة، أن قانون المسطرة الجنائية الجديد، منح إمكانية التظلم من قرار الحفظ المتخذ من قبل وكيل الملك أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، وكذا إمكانية التظلم من قرار الحفظ المتخذ من قبل الوكيل العام للملك لدى محاكم الاستئناف أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة، مع إمكانية حضور المحامي أثناء استنطاق النيابة العامة للمتهم، مع الإدلاء نيابة عنه بالوثائق، كما يحق له طرح الأسئلة وإبداء الملاحظات.

إمكانية الطعن في قرار وكيل الملك بالإيداع بالسجن

وسمح قانون المسطرة الجنائية الجديد بإمكانية الطعن في أمر وكيل الملك بالإيداع بالسجن أمام هيئة الحكم التي ستبت في القضية، أو أمام هيئة للحكم تتألف من ثلاثة قضاة، وكذا إمكانية الطعن في الأمر بالايداع في السجن الصادر عن الوكيل العام أمام غرفة الجنايات الابتدائية، دون أن يمس هذا الحق بإمكانية طلب السراح المؤقت لاحقا، مع العلم أن المسودة كانت تنص على الطعن أمام الغرفة الجنحية.

تقليص مدة الاعتقال و الإحالة المباشرة في حالة سراح

ومن ضمن المزايا التي جاء بها قانون المسطرة الجنائية الجديد، هو تقليص تمديد مدة الاعتقال الاحتياطي في الجنايات من خمس إلى مرتين، ولنفس المدة (لتصبح المدة لا تتجاوز ستة أشهر، وفي الجنح من مرتين إلى مرة واحدة ولنفس المدة، لتصبح المدة شهرين فقط). وسمح القانون نفسه بإمكانية الإحالة المباشرة من قبل الوكيل العام للملك على غرفة الجنايات في حالة سراح أو باستعمال أحد أو أكثر من تدابير المراقبة القضائية. ومنح حق استئناف قرارات الإفراج المؤقت والمراقبة القضائية الصادرة عن غرفة الجنايات الابتدائية من قبل المتهم أو الوكيل العام للملك، إضافة إلى تدبير الوضع تحت المراقبة الإلكترونية إلى تدابير المراقبة القضائية مع التنصيص على إشراف قاضي التحقيق على التنفيذ.

وضع آليات للوقاية من التعذيب

ووضع قانون المسطرة الجنائية الجديد آليات للوقاية من التعذيب، منها إلزام النيابة العامة بإخضاع المشتبه فيه لفحص طبي يقوم به طبيب مؤهل، في حالة إذا ما طلب المتهم أو دفاعه ذلك، تحت طائلة اعتبار اعتراف المتهم المدون بمحضر الشرطة القضائية باطلا في حالة عدم إجراء الفحص الطبي.

ومن ضمن الحقوق التي جاء بها هذا القانون، استدعاء المحامي قبل كل استنطاق للمتهم من قبل قاضي التحقيق ب15 يوما على الأقل، وحقه في الاطلاع على ملف القضية خلال هذا الاجل، ومنح المحامي حق الحصول على نسخ من المحضر وباقي وثائق الملف ورقيا أو على دعامة إلكترونية.

توسيع وعاء الجرائم القابلة للصلح لطي الملف

ومكن قانون المسطرة الجنائية الجديد، من توسيع وعاء الجرائم القابلة للصلح، حيث أصبح يشمل إلى جانب الجنح المعاقب عليها بسنتين حبسا أو أقل، أو بغرامة لا تتجاوز في حدها الأقصى مائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، بالإضافة إلى بعض الجنح التي يكون فيها عادة ضحايا، أو تستهدف بالأساس المس بالحق الخاص. ويتعلق الأمر بالجنح المنصوص عليها في الفصول 401 و404 (البند الأول) و425 و426 و441 (الفقرة الثانية) و445 و447.1 و447.2 و 447.3 و505 و517 و520 و523 و524 و525 و526 و538 و540 و542 و547 و549 (البندين الأخيرين) و553 (الفقرة الأولى) و571 من مجموعة القانون الجنائي، والمادة 316 من مدونة التجارة، أو إذا نص القانون صراحة على ذلك بالنسبة لجرائم أخرى.

إلغاء مصادقة القاضي على الصلح

وقد تم الاستغناء عن مصادقة القاضي على الصلح. كما تم النص على شكليات الاستدعاء المباشر (الشكاية المباشرة)، وتنظيم كيفية أداء مصاريفها، مع منح الطرف المدني المقيم للدعوى العمومية الحق في الاستئناف والنقض في الدعوى العمومية إضافة إلى الدعوى المدنية. وتم إقرار آلية التجنيح القضائي، في حالة إذا لاحظ الوكيل العام للملك محدودية الضرر الجرمي، أو بساطة الحق المعتدى عليه، مع تقييد قضاء الحكم الابتدائي بالتكييف الجنائي بالوصف المحدد في المتابعة. كما منع الحكم بالإدانة بناء على تصريحات متهم ضد آخر، إلا إذا كانت معززة بقرائن قوية ومنسجمة.

لا حكم بالإعدام إلا بإجماع أعضاء غرفة الجنايات

وأقر قانون المسطرة الجنائية الجديد عدم جواز الحكم بالإعدام إلا بإجماع أعضاء غرفة الجنايات، حيث يتعين توقيع هؤلاء الأعضاء جميعا على محضر بذلك يوضع ضمن وثائق الملف. ومنحت المسطرة الجنائية الجديدة، جواز البت في طلب الإفراج المؤقت، ولو بعد إبداء الغرفة الجنائية رأيها في طلب تسليم الأجانب، إذا قدم من قبل الوكيل العام لدى محكمة النقض، بناء على طلب يوجهه إليه وزير العدل.

وأصبحت إمكانية جعل القضية في المداولة لمدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما من قبل غرفة الجنايات إذا تعذر إصدار قرار في الحال، ويتعين في هذه الحالة أن يكون القرار محررا.

آلية للتخفيض التلقائي للعقوبة

وبمقتضى هذه المستجدات، تم إحداث آلية للتخفيض التلقائي للعقوبة، من قبل إدارة السجن، تحت مراقبة قاضي التحقيق ووكيل الملك، مع إحداث لجنة بمقر المحكمة الابتدائية، تتكون من قاضي تطبيق العقوبات بصفته رئيسا، وعضوية ممثل النيابة العامة، والمدير الجهوي لإدارة السجون، حيث تكون مهمة هذه اللجنة النظر في التظلمات بشأن ما يتخذ من قرارات في موضوع التخفيض التلقائي للعقوبات.

Exit mobile version