نشرت الجريدة الرسمية الجزائرية قرار وزارة الشؤون الخارجية بإنهاء العمل باتفاق 2013 مع فرنسا، الذي كان يمنح حاملي الجوازات الدبلوماسية وجوازات الخدمة إعفاء من التأشيرات القصيرة الأجل. وابتداء من الآن، سيعامل دبلوماسيو البلدين وفق القواعد نفسها المطبقة على باقي المواطنين، في خطوة تؤكد تفعيل مبدأ المعاملة بالمثل.
تراكم الأزمات بين الجزائر وباريس
ويندرج القرار ضمن سلسلة من التوترات المتواصلة بين البلدين خلال العقد الأخير. فمن أزمة التأشيرات سنة 2021، إلى الخلافات حول الذاكرة الاستعمارية والهجرة غير النظامية، وصولا إلى اعتقال الكاتب بوعلام صنصال، تراكمت ملفات الخلاف وأضعفت الثقة بين الجزائر وباريس.
ملف الصحراء المغربية عقدة العلاقات الثنائية
ويبقى الموقف الفرنسي من قضية الصحراء المغربية عاملا أساسيا في هذا التصعيد. فانتقال باريس نحو الاعتراف الصريح بمغربية الصحراء على غرار إسبانيا والولايات المتحدة أثار استياء بالغا لدى الجزائر، التي تعتبر دعمها للبوليساريو خيارا استراتيجيا لا يقبل المساومة. بالنسبة للجزائر، هذا التحول يترجم إلى “انحياز صريح” للمغرب ويفقد فرنسا صفة الشريك المتوازن.
ومن خلال هذا القرار، تؤكد الجزائر أنها لم تعد تقبل امتيازات من طرف واحد، وأنها ستواجه أي إجراءات فرنسية بمبدأ المعاملة بالمثل. وتصر الخارجية الجزائرية على أن فرنسا كانت المبادر إلى هذه التسهيلات، وأن تعليقها السابق للاتفاقية اعتبر خرقا للتفاهمات، ما استوجب ردا “منضبطا ومدروسا”.

