حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

وصلت الصراعات والحروب المستعرة مداها، بين برلمانيين نافذين ينتميان لحزب الأصالة والمعاصرة، ضواحي الدار البيضاء، بسبب من سيتحكم في أحد الأقاليم التي لا تبعد إلا ب10 كلم عن البيضاء، إلى باعة كتب.

وكشفت مصادر عليمة، أن باعة الكتب خلال كل موسم دراسي، يعرضون بضاعتهم على الأرصفة، إلا أنهم هذه المرة تعرضوا إلى المنع. وبحكم إغلاق أحد البرلمانيين هاتفه في وجه المنتخبين و الساكنة، اضطروا للجوء لزميله وصديقه السابق وعدوه الحالي، في حزب البام، رجل الأعمال الشهير بالاستثمار في الأجبان، واستنجدوا به للتدخل لدى السلطات الإقليمية للسماح لهم بمزاولة نشاطهم الموسمي في بيع الكتب.

برلماني لم يعد مرغوبا فيه

وأفادت المصادر نفسها، أن أغلب باعة الكتب، اقتنوا سلعهم، ومنهم المدين ومنهم من قدم شيكات للحصول على الكتب. وبعد المنع، قرروا مكرهين الاستنجاد بالبرلماني النافذ لاستعمال نفوذه لدى العامل في مواجهة تعنت زميله.

وأكدت المصادر، في اتصال مع “آش نيوز“، أنه بعدما تدخل البرلماني البامي، مستثمر الأجبان، لدى عامل الإقليم، وتم السماح لهم بعرض بضاعتهم، حضر البرلماني الآخر في مساء نفس اليوم، وهو في نفس الوقت رئيس هذه الجماعة ضواحي الدار البيضاء، وأرغد وأزبد داخل العمالة محتجا على إقحام زميله في الحزب وعدوه، في ملفات تروج أمام القضاء وتخص مملكته وقربه من المواطنين وحل مشاكلهم والاستجابة لمطالبهم، مستفسرا عمن يحكم الإقليم، هل هو، أم البرلماني الآخر، القادم من الدار البيضاء، في إشارة للزميل السابق بالحزب البرلماني والعدو الحالي له، والذي يجري جاهدا لسحب البساط من تحت أقدام البرلماني الشاب الوسيم، لا سيما وأنه لم يعد مرغوبا فيه وسط الساكنة والمجتمع المدني وجل المنتخبين.

صراع حول النفوذ السياسي

واعتبرت المصادر، في الاتصال نفسه، أن الحرب الضروس بين برلمانيي الأصالة والمعاصرة وقودها باعة الكتب خلال هذا الموسم، مشيرين إلى أن ممثلي السلطة يعيشون بين المعاناة والتعب والعياء والأرق بسبب صراع النفوذ السياسي، ومضيفين أن هذا الحدث أجبر ممثلي السلطة المحلية على الاشتغال منذ الساعة السابعة صباحا، حتى ساعات متأخرة من صبيحة اليوم الموالي، رفقة عناصر أمنية، بسبب صراع النفوذ السياسي بين برلمانيين، كل من جانبه يحاول التحكم في الإقليم بوسائله وطرقه.

وعاشت عناصر السلطة المحلية ليلتها إرهاقا وتعبا وأرقا بسبب صراع الثيران، ولسان حالهم يردد المثل الشعبي المغربي القائل “إيلا تلاقاو الثيران سخط الله على البراك”.