Site icon H-NEWS آش نيوز

دراجي يهاجم قرار المغرب بفرض التأشيرة على الجزائريين

حفيظ دراجي

أثار إعلان المغرب عن اعتماد تأشيرة إلكترونية مؤقتة لمواطني ثماني دول إفريقية، من بينها الجزائر، جدلا واسعا، بعد أن خرج الجزائري حفيظ دراجي بانتقادات حادة للخطوة، واعتبرها قرارا غير مبرر يمس بالعلاقات بين الشعوب.

ووصف دراجي الإجراء بالمفاجئ والمتناقض مع قيم الانفتاح، وذهب أبعد من ذلك بدعوته المنتخبات الإفريقية إلى مقاطعة كأس أمم إفريقيا المقبلة بالمغرب، معتبرا أن فرض التأشيرة لا يخدم صورة المملكة قاريا. وأثارت تصريحاته نقاشا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها متابعون تدخلا في الشؤون الداخلية للمغرب، وتجاهلا لحقه المشروع في حماية حدوده.

دفاع عن القرار السيادي

في المقابل، يرى العديد من المغاربة أن قرار التأشيرة الإلكترونية يدخل في صميم السيادة الوطنية، ولا يتعارض مع انفتاح المملكة على محيطها الإفريقي، بل يشكل أداة تنظيمية لضمان دخول آمن ومرتب للأجانب، خاصة مع اقتراب استضافة المغرب لتظاهرات رياضية كبرى ستعرف توافدا غير مسبوق للزوار.

وعبر مراقبون على أن موقف دراجي يغفل البعد السيادي للقرار، مبرزين أن المغرب لم يقم سوى باعتماد آلية تنظيمية عادية معمول بها في العديد من الدول، ولا تمس مكانة المملكة كبلد مضياف. كما أكد أن الربط بين التأشيرة والتنظيم الرياضي أمر غير منطقي، خصوصا أن الهدف الأساسي هو تعزيز الأمن وضبط حركة الدخول.

جدل متصاعد

ويرى محللون أن انتقادات دراجي تنم عن خلط بين ما هو سياسي وما هو تنظيمي، في وقت تؤكد فيه المعطيات أن التأشيرة الإلكترونية ليست عقبة أمام العلاقات الإفريقية، بل أداة لحماية مصالح المغرب الوطنية وضمان سير التظاهرات الدولية في ظروف آمنة ومنظمة.

ازدواجية في المواقف

وأثار مراقبون مفارقة واضحة في خطاب دراجي، مشيرين إلى أنه لم يبد الموقف نفسه عندما أقدمت السلطات الجزائرية على قرارات أكثر حدة تجاه المغرب، من قبيل إغلاق المجال الجوي أمام الطائرات المغربية، وقطع العلاقات الدبلوماسية، ووقف التعاون في عدة ملفات استراتيجية.

فبينما التزم الإعلامي الجزائري الصمت آنذاك، اختار اليوم مهاجمة المغرب بشدة بسبب قرار سيادي تقني يندرج ضمن الإجراءات التنظيمية العادية، ما يكشف عن ازدواجية في المواقف وانتقائية في توجيه الانتقادات.

Exit mobile version