حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

سلطت الدورة الثامنة للمؤتمر الدولي لجمعية عالم الصيادلة المغاربة “إم فارما”، الضوء على الأدوار الإنسانية للصيدلاني، من خلال تقديم عدد من المبادرات والأحداث التي أبلى الصيادلة فيها البلاء الحسن، مثل الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز، والذي قدم خلاله الصيادلة يد العون للمتضررين، سواء بتوفير الأدوية أو الحضور بعين المكان لمواساة الضحايا وتقديم الإعانات والدعم المعنوي لهم. كما لا ينكر أحد الدور الذي اطلع به الصيادلة خلال الأزمة الصحية “كوفيد 19” والخدمات الجليلة التي قدموها في هذه الفترة العصيبة التي مر منها المغرب، على غرار باقي بلدان العالم.

وخصصت الندوة الرئيسية، التي تلت الكلمات الافتتاحية، للموضوع المحوري للمؤتمر “الصيدلاني والعمل الإنساني”، من خلال تسليط الضوء عل العمل الإنساني داخل جمعية عالم الصيادلة المغاربة “إم فارما”، إذ قدمت إلهام السعدي، صيدلانية بخنيفرة، وعضوة المكتب الوطني للجمعية، وفاطمة براق، صيدلانية بسلا، عضوة المكتب الوطني للجمعية، عددا من أوجه الأعمال الإنسانية التي يقوم بها صيادلة “إم فارما”، والتي تتجاوز المجال الصحي، لتشمل أوجها مختلفة من أعمال الخير والإحسان، مثل حفر الآبار في المناطق التي تعاني نقصا في مياه الشرب، وتقديم العون والمساعدة للمحتاجين في مختلف
أنحاء المغرب.

التوعية الطبية وتنزيل السياسات الصحية

وأوضح المتدخلون، خلال هذا اللقاء، أن الصيدلاني لا يقتصر دوره على صرف الأدوية، بل يقوم بأدوار جليلة، من خلال المساهمة في التوعية الطبية وتقديم النصيحة والإسهام في تنزيل السياسات الصحية.

وأبرزت حسناء مموني، رئيسة الجمعية، في كلمتها الافتتاحية للمؤتمر، الأدوار الطلائعية للصيادلة في خدمة المجتمع، مشددة على أن “الصيدلاني يقوم بأدوار طلائعية في خدمة المجتمع. ولا تقتصر هذه الأدوار على ما هو مرتبط بمزاولة المهنة، من قبيل الإنصات للمريض والاستماع لهمومه وتقديم النصائح الناجعة له، بل يتجاوز الأمر أحيانا فضاء الصيدلية إلى ميادين أخرى يبذل فيها الصيدلاني الجهود تلو الجهود من أجل يد العون وتقديم المساعدة لذوي الحاجة”، مضيفة أن دور الصيدلاني يتجاوز فضاء الصيدلية ليشمل ميادين أخرى، خاصة في مجال العمل الإنساني، ومشيرة إلى الجهود التي بذلها الصيادلة، بالتنسيق مع السلطات المحلية، خلال الكوارث الطبيعية الأخيرة، وخاصة زلزال الحوز بالمغرب وإعصار دانيال في ليبيا.

توصيات للنهوض بالقطاع وحل أزمته

وانتقدت رئيسة جمعية “إم فارما”، ما آلت إليه العلاقة مع وزارة الصحة، مشيرة إلى أن ثمار عمل مشترك دام سنتين قد أجهضت، واصفة مشروع المرسوم الجديد للوزارة بشأن تحديد ثمن الأدوية بأنه “مرتبك” ولا يلتزم بالتدابير المصاحبة الموعودة. كما اعتبرت أن هذا المشروع “لا يبشر بخير، لأنه لا يجيب عن الإشكالات التي يعانيها القطاع”.

وأصدر المشاركون، في ختام المؤتمر، توصيات تروم النهوض بالقطاع وحل أزمته، من أبرزها مراجعة المشروع الوزاري المتعلق بتحديد ثمن الأدوية، واعتماد مقاربة تشاركية فعلية مع الصيادلة واعتماد نموذج اقتصادي جديد لفائدة الصيدليات لا يقتصر على هامش الربح فقط، وتشديد الرقابة على بيع الأدوية خارج المسلك القانوني،

ودعا الصيادلة المشاركون في المؤتمر، إلى التعجيل بإجراء انتخابات المجالس الجهوية لهيئة الصيادلة. كما طالب المؤتمر بالتوقف عن محاكمة الصيادلة بمقتضى قوانين تعود إلى عهد الحماية الفرنسية، والمطالبة بتغيير وتجويد هذه القوانين.