Site icon H-NEWS آش نيوز

شقق مهدومة تتحول لأقسام للساعات الإضافية

أطفال مدرسة معدل

كشفت مصادر عليمة عن معطيات خطيرة ترقى للفعل الجرمي المعاقب عنه قانونا، أبطالها أشخاص يسيرون الدكاكين الموسمية للساعات الإضافية بمديونة، والذين شرعوا في استقطاب زبنائهم من الثانويات والإعداديات بطرق مخالفة للقانون.

المصادر نفسها، أكدت أن شققا سكنية بالمنطقة، تعرضت لمخالفات تعميرية وهدمت جدرانها الداخلية، تحولت غرفها ومطابخها إلى أقسام مشوهة تفتقر لأدنى شروط التدريس ولا تتوفر على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة.

معلمون بأسماء حركية

وأظهرت فيديوهات اطلع “آش نيوز” على بعضها، أجساد التلاميذ ملتصقة بأجساد التلميذات في غرف طويلة، عدد منهم يتابع ما يسجل بالسبورة من أبواب غرف هذه الشقق بشكل لا يحفظ كرامة التلميذ.

وأكدت المصادر أن أشخاصا غرباء يتم استقدامهم بأسماء حركية تحت مسمى معلمين، ومنهم من يطلق على نفسه الأسطورة المعجزة والخارق للعادة، يقومون باقتحام بعض الثانويات، وعلى الخصوص الجناح الإداري، ليموهوا التلاميذ بنفوذهم لدى إدارة المؤسسة، ويظهرون لهم على أنهم محط رضى  بهذه المؤسسات رغم أنه لا تربطهم علاقة بها، باستثناء الوسطاء من بين المعلمين الذين يعرفونهم بشكل شخصي.

تسريبات امتحانات الباكالوريا

وكشفت مصادر تعليمية عن ظاهرة خطيرة تتعلق بمسير لإحدى دكاكين الساعات الإضافية، والذي يجمع التلاميذ القاصرين في مجموعات “واتساب” ويحرص على منع تسلل غير التلاميذ لها، بعضها مخصص للتلاميذ الراغبين في الحصول على تسريبات أجوبة امتحانات البكالوريا، مقابل 500 درهم للمادة الواحدة لكل تلميذ.

وتحدثت المصادر، في اتصال مع الموقع، عن أستاذة بثانوية أصبحت تمتطي سيارة رباعية الدفع بفضل أنشطة الساعات الإضافية في شقق سكنية، وعن تشكيلها “لوبي” متخصص في تسريب أجوبة الامتحانات مقابل مبالغ مالية وفي فتح شقق سكنية بعد هدم جدرانها وتحويلها لدكان للساعات الإضافية.

استقطاب تحت الضغط

واستغربت المصادر لعدم وجود أي جهة تحققت من صفة ومستويات وسيرة أصحاب دكاكين الساعات الإضافية، سيما الغرباء عن منطقة مديونة، ومسيريها، وانتماءاتهم السياسية ومرجعياتهم وانتماءاتهم الدينية والعقائدية، حماية للتلاميذ القاصرين.

وأشارت المصادر إلى عضو بجمعية للآباء، عبدت له الطريق أستاذة بثانوية، رغم أنه لا تربطه علاقة بهذه المؤسسة وليس له أي ابن يتابع دراسته بها، ويحاول كسب شرعية تواجده داخل الثانوية، متجولا داخل الإدارة ليعطي صورة للتلاميذ أن له نفوذا إداريا داخل المؤسسة لاستقطاب زبناء الساعات الإضافية تحت الإكراه والضغط المبطن.

وشددت المصادر نفسها على فرض مبالغ مالية للانضمام إلى مجموعات “الواتساب” التي يؤسسها هؤلاء لأغراض تعد جريمة في نظر القانون، وبعدها فرض مبالغ مالية أخرى للحصول على أجوبة الامتحانات في البكالوريا.

نفخ نقط المراقبة المستمرة

ويذكر أن أساتذة متخصصون في الساعات الإضافية تحولوا لمسيري مقاهي ومحلات تجارية ومحلبات وزاغوا عن الرسالة النبيلة، حيث أصبحوا ينظرون لمهنة التعليم مصدر ثروة وأهملوا تدريس أبناء المواطنين الفقراء والمهمشين مقابل التفرغ للساعات الإضافية لكسب الأموال الطائلة، إذ يتحول القسم إلى قاعة وباحة استراحة لهذه النماذج من الأساتذة.

كما أوردت مصادرنا أنهم يعمدون إلى نفخ نقط المراقبة المستمرة لزبنائهم التلاميذ الذين يتابعون دروسهم الخصوصية بدكاكين الساعات الإضافية التي تفتقر حتى للتهوية ولشروط محل مخصص للتدريس.

Exit mobile version