شهدت العاصمة الفرنسية باريس، صباح اليوم الثلاثاء، حادثا مأساويا تمثل في العثور على السفير الجنوب إفريقي لدى فرنسا، نكوسيناثي إيمانويل مثيثوا (58 عاما)، جثة هامدة أسفل فندق “حياة” في منطقة بورت مايو. ووفق ما أفاد به الادعاء العام الفرنسي، فقد سقط الدبلوماسي من الطابق الـ22 للفندق، وذلك بعد ساعات من اختفائه مساء أمس الاثنين.
وكانت زوجة السفير قد أبلغت السلطات الفرنسية عن اختفائه، بعدما تلقت منه رسالة وصفت بـ”المقلقة”. وأظهر آخر تحديد لموقع هاتفه وجوده في غابة بولونيا قرب باريس، قبل أن يتم العثور عليه جثة أسفل الفندق.
مؤشرات أولية على الغموض
وخلال تفتيش غرفة مثيثوا بالفندق، عثرت الشرطة على نافذة تم فتحها بالقوة رغم تجهيزها بوسائل أمان تمنع الفتح بسهولة، ما زاد من غموض الواقعة وأثار عدة تساؤلات حول ملابسات الحادث. وقد أسند التحقيق في الملف إلى فرقة مكافحة الجرائم ضد الأشخاص التابعة للشرطة الباريسية.
ولم تحسم السلطات الفرنسية بعد في طبيعة الحادث، حيث يجري التحقيق حاليا بين احتمال الانتحار أو السقوط العرضي، في انتظار نتائج الخبرة الجنائية وتحريات إضافية.
مسار سياسي ودبلوماسي بارز
ويذكر أن نكوسيناثي إيمانويل مثيثوا شغل مناصب حكومية بارزة في بلاده، إذ تولى حقيبة وزارة الشرطة بين 2008 و2014، ثم وزارة الرياضة والثقافة حتى 2023، قبل أن يتم تعيينه سفيرا لجنوب إفريقيا لدى فرنسا عام 2024، وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى وفاته المفاجئة.

