حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في خطوة وصفت بـ”السافرة وغير المقبولة”، خرج حزب “نوفا مليلية” الإسباني، عبر ناطقه محمد بوسيان، ليعلن ما سماه “التضامن مع المحتجين في المغرب”، في محاولة مكشوفة لتأليب الرأي العام الداخلي والتشويش على استقرار المملكة.

واعتبر مراقبون أن الحزب، الذي لا يملك أي وزن سياسي خارج أسوار المدينة المحتلة، اختار الخوض في قضايا داخلية صرفة، متجاهلا أن المغرب دولة ذات سيادة ومؤسسات قادرة على تدبير شؤونها وفق الدستور والقانون.

اتهامات مجانية وأحداث غير مرخصة

ولم يتردد بوسيان في توجيه اتهامات مجانية للسلطات المغربية بخصوص ما وصفه بـ”قمع الاحتجاجات”، في حين أن الوقفات التي شهدتها بعض المدن المغربية كانت غير مرخصة وشهدت تجاوزات خطيرة، من بينها عرقلة السير بالطريق السيار وتعريض حياة المواطنين للخطر، وهي أفعال يعاقب عليها القانون المغربي والدولي على حد سواء.

ويرى محللون أن تحركات هذا الحزب المغمور ليست بريئة، بل تندرج في إطار محاولات قديمة/جديدة لإضفاء صبغة سياسية على أحداث معزولة، في انسجام مع خطاب أبواق الانفصال والنظام الجزائري، الذين يسعون إلى استغلال أي واقعة داخل المغرب لتوجيه دعاية مغرضة ضد وحدته واستقراره.

تناقض صارخ مع واقع مليلية

والمثير للسخرية أن حزب “نوفا مليلية” يتحدث عن “مستشفيات ومدارس عمومية” في المغرب، متجاهلا الوضع المتردي للبنى التحتية داخل مليلية المحتلة نفسها، حيث يشتكي السكان من هشاشة الخدمات الصحية والتعليمية، إضافة إلى معضلات الهجرة غير النظامية والتهميش الاقتصادي والاجتماعي الذي يعصف بفئات واسعة من شباب المدينة المحتلة.

ولا يحتاج المغرب، الذي يواصل مساره الإصلاحي تحت رؤية ملكية واضحة في مجالات الصحة والتعليم والتنمية، دروسا من مليلية المحتلة أو غيرها، ويرفض بشكل قاطع أي تدخل أجنبي في تدبير شؤونه الداخلية. فالوطن بمؤسساته ودستوره وقوانينه قادر على تأطير حرية التعبير والاحتجاج السلمي، وفي الوقت ذاته، يتصدى بحزم لكل تجاوز يهدد أمن المواطنين واستقرارهم.

مناورات يائسة

ويبقى تدخل حزب “نوفا مليلية” محاولة فاشلة لركوب موجة احتجاجات محدودة وفوضوية، ضمن سلسلة مناورات يائسة تستهدف صورة المغرب ومؤسساته. غير أن المملكة، الراسخة في وحدتها الترابية والسياسية، تظل عصيّة على هذه المناورات، متمسكة بمسارها الإصلاحي وسيادتها الكاملة على شؤونها الداخلية.