حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تفجرت معطيات مثيرة قبيل انطلاق الدورة البرلمانية، بعدما كشفت تحقيقات دقيقة أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية عن تورط منتخبين بارزين في مدن كبرى في فضائح مرتبطة بـ”المتاجرة” برخص السكن. وأظهرت التحقيقات أن بعض الرؤساء استعانوا بموظفين داخل الجماعات وسماسرة عقار لتمرير صفقات مخالفة للقانون، وهو ما اعتبره خبراء ضربا مباشرا لمصداقية المؤسسات المنتخبة.

قرارات داخلية غير مسبوقة

وتتجه وزارة الداخلية نحو إصدار موجة جديدة من قرارات التوقيف والعزل، ستشمل أكثر من 20 رئيس جماعة من بينهم رئيس جهة، استنادا إلى تقارير المفتشية والمجلس الأعلى للحسابات. القرارات، وفق مصادر مطلعة، لن تقتصر على رؤساء المدن الكبرى، بل ستطال أيضا جماعات قروية اشتهرت بتراكم مظاهر الفساد وسوء التدبير.

بالتوازي مع هذه المستجدات، شرع الولاة والعمال في تفعيل المادة 64 من القانون التنظيمي 14/113، التي تمنح صلاحيات إحالة الرؤساء المتورطين على القضاء الإداري مع توقيفهم عن ممارسة مهامهم إلى حين البت النهائي. وتشمل الملفات المفتوحة حالياً قضايا تتعلق بالتعمير ورخص السكن، والاعتداء على أراضي الغير، وتبديد أموال عمومية ألحقت أضرارا جسيمة بخزينة الدولة.

القضاء الإداري كلمة الفصل

وبعد منح الضوء الأخضر من الإدارة المركزية، باتت الملفات جاهزة للإحالة على المحاكم الإدارية، التي تمتلك الكلمة الفصل في إصدار قرارات العزل النهائية. هذه التطورات تؤشر على تشديد الرقابة على عمل المنتخبين المحليين وربط المسؤولية بالمحاسبة، في وقت يطالب فيه الرأي العام بتطهير المجالس من مظاهر الفساد وإعادة الثقة في العمل الجماعي.