وسط أجواء الفوضى التي هزت مدينة إنزكان، برزت قصص إنسانية تعكس حجم المعاناة التي تكبدها مواطنون أبرياء لم يكن لهم أي ذنب سوى وجودهم في قلب أحداث تخريبية غير مسبوقة. ومن بين هذه القصص المؤلمة مأساة شاب يبلغ من العمر 24 سنة، فقد كل ما يملك بعد أن طال النهب محله الصغير لبيع المجوهرات الفضية.
حلم تجاري ينكسر فجأة
وكان هذا الشاب، الذي لم يمض وقت طويل على افتتاح مشروعه التجاري، يمني النفس بأن يكون محله خطوة أولى نحو مستقبل أفضل له ولأسرته. غير أن الأقدار شاءت أن يلتحق بالخدمة العسكرية الإجبارية، تاركا مشروعه الصغير عرضة للخراب. ولم ترحم أيادي الغدر جهده، فكان النهب أقوى من كل أحلامه.
وقدرت الخسائر بما يفوق 200 ألف درهم (20 مليون سنتيم)، وهو مبلغ يمثل ثمرة سنوات من العمل والادخار، ضاع في لحظة واحدة تحت وقع السطو والفوضى. ولم يكن الأمر مجرد خسارة مالية، بل صدمة نفسية وضياع لحلم كان يرسم معالم حياة كريمة بعد أداء واجبه الوطني.
تحرك أمني لتعقب الجناة
وفتحت المصالح الأمنية تحقيقات واسعة لتعقب الجناة واسترجاع المسروقات، في إطار حملة مكثفة تروم محاسبة المتورطين في أعمال النهب والتخريب التي شوهت صورة المدينة وضربت الثقة في أمنها. وفي الوقت الذي تنتظر فيه الساكنة نتائج هذه الأبحاث، تبقى قصة الشاب عنواناً لمعاناة شباب ضاعت أحلامهم وسط عبث الفوضى.
هذه المأساة ليست مجرد قصة شخصية، بل صرخة تعكس الحاجة الملحة إلى حماية مشاريع الشباب من تداعيات الفوضى، وتأكيد على أن أي خرق للأمن لا يقتصر أثره على الممتلكات، بل يمتد إلى ضرب أحلام وأمان أجيال كاملة.

