شهدت جهة سوس-ماسة، مساء الثلاثاء 30 شتنبر 2025، اعتداءات استهدفت فرعين للبريد بنك بكل من إنزكان وآيت عميرة، حيث أقدم مهاجمون ملثمون وفي حالة غير طبيعية على إضرام النار داخل المقرين. الحادث أسفر عن خسائر مادية كبيرة طالت الواجهات الزجاجية والأثاث وأجهزة الحاسوب.
سلامة الخزائن والأموال
ورغم حجم التخريب، أكد مصدر مأذون من البنك أن الخزائن المصفحة المصنوعة من الخرسانة المسلحة والمزودة بأنظمة أمان متطورة لم تتأثر، وبقيت الأموال ودفاتر الشيكات في مأمن، كما فشلت كل محاولات العبث بأجهزة الصرف الآلي.
وباشرت الشرطة الجنائية عمليات رفع البصمات وتحليل تسجيلات الكاميرات التي وثقت المعتدين، معظمهم ملثمون وفي حالة غير طبيعية. وأوضح المصدر أن هذه الأفعال التخريبية لا علاقة لها بالاحتجاجات السلمية التي دعت إليها حركة “GENZ212”.
خطة أزمة وتأمين الفروع
وعلى الفور، فعلت الإدارة المركزية للبريد بنك بالدار البيضاء خلية أزمة بتنسيق مع السلطات المحلية، بهدف تأمين الفروع وضمان استمرارية الخدمات. وتمت إعادة توزيع الموظفين لمعالجة المعاملات الجارية، مع الشروع في تركيب متاريس مؤقتة ريثما تكتمل الإصلاحات.
وشدد البنك على أن مهمته لا تقتصر على الجانب المالي، بل تشمل خدمة فئات واسعة من المجتمع، خاصة المتقاعدين والطلبة والموظفين وساكنة القرى، من خلال شبكة تضم أكثر من 1000 وكالة ومثلها من الشبابيك الأوتوماتيكية.
استنكار محلي ودعوات للصرامة
من جهتهم، أعرب سكان إنزكان وآيت عميرة عن استيائهم من هذه الأعمال التخريبية التي أضرت بمؤسسات حيوية تخدم الساكنة، مطالبين بتطبيق القانون بحزم ضد المتورطين في الأحداث.


