كشفت مصادر جامعية عليمة، أن شعبة علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال، تعيش على صفيح ساخن، بعد تداول اتهامات بالإقصاء والتضييق واحتقان غير مسبوق، وتعريض أستاذة جامعية من مؤسسي الشعبة للتضييق.
وتعمقت أزمة طلبة علم الاجتماع بالكلية المذكورة، ومعها الأستاذة المتوترة علاقتها برئيس الشعبة، بعد تداول أخبار عن “تسجيلات صوتية” تورط رئيس الشعبة في ممارسات غير مسؤولة، مما دفع مجموعة من الطلبة والفاعلين إلى المطالبة العاجلة بفتح تحقيق مستقل وشامل، يعطي لكل طرف حقه ويُعيد الاعتبار لمبادئ الشفافية والنزاهة داخل الجامعة.
التحيز الإداري الصارخ
كما عبر الطلبة من جانبهم عن امتعاضهم من الوضع، مؤكدين أن الأستاذة المستهدفة كانت على الدوام داعمة لهم، وفتحت أمامهم آفاق البحث والمشاركة، في حين وصفوا ما يجري ب”التحيز الإداري الصارخ” الذي يكرّس مناخ التوتر داخل المؤسسة.
وتفيد المعطيات المتوصل بها، أن الأستاذة المعنية تتعرض منذ مدة إلى “تضييق مستمر” من قبل رئيس الشعبة، شمل إقصاء اسمها من تأطير بحوث الدكتوراه وحرمانها من حقها الأكاديمي المشروع في المشاركة في المسارات البحثية والتكوينية، لا سيما مسار “التميز في العمل الاجتماعي” الذي كانت من أبرز مؤسسيه، وساهمت في نجاحه طيلة سنتين من الجهد والتفاني.
مصداقية المؤسسة الجامعية
ورغم أن رئيس الشعبة كان قد عبر في وقت سابق عن رفضه لهذا المسار ووقع بالرفض على ملفه البيداغوجي، تقول المصادر إن موقفه تغير فجأة بعد نجاح التجربة، ليقدم لاحقا على محاولة السطو على المشروع، عبر ممارسة ضغوط مباشرة على الأستاذة للتنازل عنه لفائدته.
ويخشى المتابعون أن تؤدي هذه التجاوزات، إن ثبتت، إلى المساس بسمعة الكلية ومصداقية المؤسسة الجامعية ككل، مطالبين بالتدخل الفوري من رئاسة الجامعة ووزارة التعليم العالي، حماية لكرامة الأطر الأكاديمية، وصونا لحرمة الجامعة.


