لا تكاد تهدأ الساحة الرقمية في المغرب حتى تعود مجموعة جين زد 212 لإثارة الجدل مجددا. فهذه الحركة، التي خرجت في البداية بشعارات اجتماعية مشروعة، سرعان ما تحولت إلى موضوع مساءلة ونقاش واسع، بعدما كشفت التطورات الأخيرة عن ارتباطات مثيرة للشبهة، من أبرزها ما حدث مع الخائن جيراندو.
ضيوف مثيرون للجدل في سيرفر ديسكورد
ومنذ نشأتها، حرصت المجموعة على استضافة شخصيات مثيرة للجدل داخل خادمها على “ديسكورد”، لكن الملاحظ، كما يؤكد المتابعون، أن أغلب هؤلاء الضيوف يحملون في خطاباتهم بغضا أو حقدا على الوطن، أو ينتمون إلى معارضين معروفين بعدائهم الشرس للدولة وسياساتها. وبعضهم صحفيون سابقون فقدوا مصداقيتهم، وآخرون سياسيون على هامش المشهد، لكنهم وجدوا في هذا الفضاء الافتراضي منبرا لإعادة إنتاج خطابهم العدمي، أو حتى ضيوف تجار دين اشتهروا ببيع الوهم والتحريض على مؤسسات الدولة، ومن بينهم من يوجه هؤلاء الشباب الذين يعتبرون “علبة نقية” إلى مسارات عدائية، بحيث وجدوا في هذا الفضاء الافتراضي منبرا لإعادة إنتاج خطابهم العدمي.
من المطالب المشروعة إلى الأهداف الغامضة
وفي بداياتها، رفعت المجموعة مطالب اجتماعية مثل تحسين الصحة والتعليم ومحاربة الفساد. وهي مطالب مشروعة يتقاطع حولها الرأي العام المغربي. غير أن مسارها سرعان ما انحرف، ليتحول الخطاب إلى مطالب واهية وغريبة لا تعكس سوى الرغبة في خلق الفوضى وضرب استقرار البلاد. هذا التحول يطرح سؤالا جوهريا، هل نحن أمام حركة احتجاجية حقيقية، أم أمام واجهة رقمية تخدم أطرافا معادية تتخفى وراء شعارات جذابة؟
واقعة التسريب تكشف المستور
والمثير للانتباه أن جيراندو نشر بيانا منسوبا إلى المجموعة قبل أن يصدر رسميا على خادمها في “ديسكورد” أو على صفحتها الفيسبوكية. ثم استدرك الأمر سريعا وقام بحذف المنشور من على صفحته، التي اعتادت على بث خطاب قائم على السب والقذف والتشهير بشخصيات وطنية وازنة، ونشر أخبار زائفة تمس استقرار المغرب، وهذه الواقعة لم تمر مرور الكرام، إذ اعتبرها مراقبون دليلا إضافيا على وجود تنسيق مسبق أو تسريب داخلي يخدم أجندات خفية.
ويبقى السؤال مفتوحا، متى يخرج قادة هذه الحركة من الظل ليكشفوا وجوههم الحقيقية؟ فإلى أن يحدث ذلك، ستظل جين زد 212 محاطة بالريبة والشك، ويظل الربط بينها وبين أصوات معروفة بعدائها للمغرب وأمنه المبرر الأقوى لاعتبارها أداة تخريبية أكثر منها حركة اجتماعية.


