تحتضن أرفود، من 29 أكتوبر الجاري إلى 2 نونبر المقبل، فعاليات الدورة 14 من الملتقى الدولي للتمر، تحت شعار “التدبير المستدام للموارد المائية: أساس تنمية نخيل التمر والواحات”، وهو الملتقى الذي تنظمه جمعية الملتقى الدولي للتمر بالمغرب بدعم من الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
توازن النظم البيئية
ويعكس اختيار شعار الدورة 14 من الملتقى الدولي للتمر، المنظم تحت الرعاية الملكية السامية، الإرادة في مواجهة تحدي الإجهاد المائي الذي يضعف الواحات. إذ تلعب هذه النظم الإيكولوجية، التي تشكل خزانات حقيقية للتنوع البيولوجي والثقافي، دورا أساسيا في محاربة التصحر والحد من آثار التغير المناخي. كما أن توازن هذه النظم البيئية وقدرتها على ضمان مصدر عيش لملايين السكان ودعم فلاحة عصرية ومستدامة، يبقى رهينا بالتدبير الرشيد للموارد المائية، حسب ما جاء في بلاغ توصل “آش نيوز” بنسخة منه.
ومن المرتقب أن يشارك في الدورة 14 من الملتقى الدولي للتمر بأرفود أزيد من 230 عارضا من داخل وخارج المغرب، كما ينتظر أن يستقطب أزيد من 90.000 زائر.
40 ألف متر مربع
ويمتد فضاء الملتقى على مساحة 40.000 متر مربع. ويتضمن عدة أقطاب. ويتعلق الأمر بقطب الجهات، الذي سيسلط الضوء على المناطق الأربع الرئيسية المنتجة للتمور (درعة تافيلالت والجهة الشرقية وسوس ماسة وكلميم واد نون)، وقطب تربية المواشي الذي يعرض أهم السلالات من الأغنام والماعز المنتشرة في مناطق الواحات، وقطب الرحبة، القلب النابض للمعرض، الممتد على مساحة 3.000 متر مربع، مخصصة لعرض وتسويق التمور ومشتقاتها لفائدة التعاونيات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي، إلى جانب قطب المنتجات المجالية، الممتد على مساحة 300 متر مربع، ويبرز ثراء وتنوع الإنتاج المحلي لمختلف جهات المملكة، وقطب عوامل الإنتاج لصالح المقاولات المتخصصة في الأسمدة والمخصبات ومنتجات الصحة النباتية والشتائل ومعدات الري والتغليف والطاقات المتجددة والأدوات الفلاحية، ثم قطب المؤسسات والشركاء والقطب الدولي وقطب الآلات الفلاحية. كما سيخصص فضاء للأطفال لتمكينهم من التعرف واكتشاف عالم الواحات بطريقة تفاعلية تجمع بين التعلم والترفيه، حسب البلاغ.
ندوات علمية
ويعرف المعرض تنظيم ندوات علمية وأنشطة ثقافية، تهدف إلى تبادل الخبرات وتقديم حلول عملية لمواجهة تحديات التنمية المستدامة في مناطق الواحات، من بينها ندوة حول موضوع “الاستثمار المسؤول من أجل تنمية نخيل التمر والواحات”، تنظمها وكالة التنمية الفلاحية ومجموعة القرض الفلاحي للمغرب، بمشاركة فاعلين اقتصاديين ومؤسساتيين. كما ستعقد لقاءات مهنية ثنائية (B2B) لتعزيز التواصل والشراكات بين مختلف المتدخلين والفاعلين في القطاع، إضافة إلى يوم علمي ينظمه المعهد الوطني للبحث الزراعي والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، بشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ICARDA)، بمشاركة باحثين ومؤسساتيين ومهنيين، حول حلول مبتكرة لتكيف واستدامة الأنظمة الواحية. وسيُنظم المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية ورشات تطبيقية لفائدة الفلاحين والشباب المقاولين.
ويتضمن البرنامج كذلك، أنشطة ثقافية وفنية متنوعة، ومسابقات لأفضل منتجات التمور، إضافة إلى سهرات فنية تبرز غنى الموروث الفلاحي والثقافي للواحات.


