حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعلنت جبهة البوليساريو الانفصالية تأجيل مؤتمرها الشعبي العام الذي كان مقررا قبل نهاية السنة الجارية، في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل مخيمات تندوف وخارجها، لتكشف عن عمق الأزمة الداخلية التي تعصف بقيادتها في مرحلة توصف بأنها من بين الأضعف منذ تأسيسها.

;رغم تبرير القيادة القرار بأسباب “تنظيمية ولوجستية”، إلا أن المعطيات الميدانية التي كشفها منتدى فورساتين تشير إلى أن أسبابا أمنية وسياسية تقف وراء القرار. تقارير سرية حذرت من أن المؤتمر قد يتحول إلى ساحة احتجاجات ضد ما يعرف بـ”القيادة التاريخية”، تقودها تيارات شبابية غاضبة وحركات معارضة باتت أكثر جرأة في مواجهة إبراهيم غالي ومحيطه.

حركات معارضة تتوسع

وأوضحت المصادر نفسها أن ما يسمى بـ”حركات التغيير” تعمل منذ أسابيع على حشد الأصوات للمطالبة بإصلاحات داخلية ومحاسبة المتورطين في الفساد وسوء التدبير. كما انخرطت شخصيات من “الجيش” والسلك الدبلوماسي في هذه التحركات، ما يعكس اتساع رقعة السخط ضد القيادة.

وحذر التقرير الأمني من سيناريوهات انفلات خطيرة، بينها اقتحام قاعات المؤتمر، تخريب فعالياته، أو حتى محاولات اختطاف صحفيين وضيوف أجانب، وهو ما دفع القيادة إلى تجميد التحضيرات تفاديا لفضيحة دولية قد تفضح واقع المخيمات أمام العالم.

ارتباط بالتطورات الدولية

مراقبون ربطوا قرار التأجيل بانتظار صدور تقرير مجلس الأمن الدولي حول ملف الصحراء المغربية، حيث تزايد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل واقعي ونهائي، وهو ما يضع قيادة البوليساريو في مأزق سياسي ويكشف إفلاس خطابها التقليدي.

ويعكس تأجيل المؤتمر أزمة بنيوية متفاقمة داخل الجبهة، خاصة مع تراجع الدعم الخارجي، وتصاعد الانفلات الأمني في المخيمات وانتشار الجريمة وتجارة السلاح والمخدرات، ما جعل القيادة عاجزة عن ضبط الأوضاع.

مستقبل غامض للجبهة

ويرى محللون أن هذه التطورات تضع البوليساريو أمام مفترق طرق، إما الاستمرار في نهج الجمود والتبعية، أو مواجهة انفجار داخلي وشيك قد يعصف بتماسكها، في وقت يقترب فيه المغرب أكثر من الحسم النهائي لقضية الصحراء تحت سيادته الكاملة.