دعا عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، في منشور وجهه اليوم (الاثنين) إلى الوزراء والوزراء المنتدبين وكتاب الدولة والمندوبين الساميين والمندوب العام، إلى تعزيز التنسيق والتعاون والتواصل بين كافة المرافق العمومية ومؤسسة وسيط المملكة، مشددا على ضرورة تدعيم الآليات الكفيلة بضمان انتظام هذا التنسيق ونجاعته وفعاليته، بهدف الارتقاء بأداء المرفق العمومي وتعزيز تفاعل الإدارة مع شكايات وتظلمات المواطنين، انسجاما مع التوجيهات الملكية.
توطيد الثقة في المرفق العمومي
وأبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، الدور الهام الذي تقوم به مؤسسة الوسيط، في تعزيز الوساطة الإدارية كآلية مؤسساتية لتسوية الخلافات بين المرتفقين والإدارة، مشيرا إلى أن المخاطب الدائم لمؤسسة الوسيط بالإدارة، المنصوص عليه في المادة 31 من القانون رقم 14.16 المنظم لهذه المؤسسة، يعتبر إحدى الآليات الأساسية لتفعيل دور مؤسسة الوسيط في تسوية النزاعات الإدارية بطرق ودية وناجعة، خارج نطاق المساطر والمنازعات القضائية، بما يساهم في توطيد الثقة في المرفق العمومي، وتكريس سيادة القانون ومبادئ العدل والإنصاف.
وتحدث عزيز أخنوش عن أهمية وجود مخاطبين دائمين مؤهلين وذوي صلاحيات تقريرية واضحة داخل مختلف إدارات الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والهيئات التي تمارس صلاحيات السلطة العمومية، والذي يظل شرطا أساسيا لتيسير تدخلات مؤسسة الوسيط وتحقيق أهداف الوساطة الإدارية التي تضطلع بها، كما ذكر رئيس الحكومة ببعض الإكراهات والصعوبات التي من شأنها أن تعيق التعاون المنتظم للإدارة مع مؤسسة الوسيط، خاصة ما يتعلق بغياب تعيين المخاطب الدائم للمؤسسة ببعض الإدارات، وتعيين مخاطبين لا يتوفرون على سلطة اتخاذ القرار، وتأخر أو غياب الردود على مراسلات المؤسسة، والاقتصار على ردود شكلية لا تجيب على جوهر التظلمات أو لا تفضي إلى حلها، بالإضافة إلى ضعف تنفيذ التوصيات الصادرة عن المؤسسة، وكذا ضعف التفاعل مع التوصيات موضوع تنفيذ أحكام قضائية.
التجاوب مع مراسلات مؤسسة الوسيط في أجل معقول
وأهاب رئيس الحكومة بالوزراء والوزراء المنتدبين وكتاب الدولة والمندوبين الساميين والمندوب العام العمل على تعيين مخاطب دائم أو أكثر لمؤسسة وسيط المملكة على مستوى الإدارة التي يشرفون عليها، من بين المسؤولين الذين تتوفر فيهم شروط الكفاءة والخبرة، والذين يتمتعون بسلطة اتخاذ القرار في ما يحال إليهم من تظلمات من لدن المؤسسة، مع موافاة كل من مصالح رئيس الحكومة ومؤسسة الوسيط بأسمائهم، وصفاتهم، وبيانات الاتصال الخاصة بهم، والحرص على الإشعار بأي تغيير قد يطرأ على هذا التعيين.
وحث عزيز أخنوش على تمكين المخاطبين الدائمين من الوسائل والإمكانيات الضرورية اللازمة لاضطلاعهم بمهامهم على الوجه الأمثل، ودعوة المخاطبين الدائمين إلى التجاوب مع مراسلات وتدخلات مؤسسة الوسيط داخل آجال معقولة، والتفاعل المسؤول مع الجلسات المخصصة للبحث أو للتسوية الودية التي تدعو إليها المؤسسة، فضلا عن تبليغ مؤسسة الوسيط، بصفة منتظمة، بالإجراءات المتخذة لتنفيذ توصياتها، والأسباب التي تكون قد حالت دون ذلك، عند الاقتضاء.


