حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

ألقى زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، خطابا مطولا في ولاية أوسرد بمخيمات تندوف، بمناسبة الذكرى الخمسين لما تسميه الجبهة “الوحدة الوطنية”. وحمل الخطاب نبرة دفاعية متوترة عكست مأزق الجبهة السياسي والعسكري، بحسب مراقبين وصفوه بأنه إقرار غير مباشر بقرب نهاية النزاع حول الصحراء المغربية.

هجوم على الاتحاد الأوروبي وإسبانيا

وهاجم غالي بشدة الاتفاق الأوروبي-المغربي حول الثروات الطبيعية في الأقاليم الجنوبية، واعتبره “انتهاكا للقانون الدولي”. كما صعد لهجته ضد إسبانيا، واصفا مدريد بـ”الخيانة التاريخية” على خلفية اتفاقية مدريد لعام 1975.

وتحدثت مصادر إعلامية عن تنظيم استعراض عسكري محدود تخلله ظهور مركبة أطلق عليها اسم “السطافيط”. غير أن مراقبين وصفوا المشهد بأنه مجرد رمزية تعكس ضعف الجبهة بعد خمس سنوات من استئناف القتال ضد المغرب دون مكاسب ملموسة.

ولاء مطلق للجزائر

وفي خطابه، جدد غالي ولاءه للنظام الجزائري، مشيدا بـ”مواقف الرئيس عبد المجيد تبون المبدئية”، في إشارة واضحة إلى استمرار اعتماد البوليساريو الكامل على الدعم الجزائري.

ورأى المنشق الصحراوي مصطفى سلمى ولد سيدي مولود أن كلمات غالي تمثل اعترافا ضمنيا بنهاية القضية، مؤكدا أن حديثه عن “محاولات للمساس بالطبيعة القانونية” يعكس تراجع وزن الجبهة دبلوماسيا وإقليميا أمام الزخم المغربي في الأقاليم الجنوبية.