أثار الاتفاق الأخير بين المفوضية الأوروبية والمغرب، الذي بدأ تطبيقه بشكل مؤقت مع بداية أكتوبر، ردود فعل غاضبة لدى منتجي ومصدري الفواكه والخضر الإسبان. الاتحاد المهني وصف الاتفاق بأنه يفتح الباب أمام منافسة “غير متكافئة”، تمنح الأفضلية للمنتجات المغربية.
وأشار بيان الاتحاد الإسباني إلى أن صادرات المغرب الزراعية نحو أوروبا ارتفعت بأكثر من 40٪ خلال السنوات العشر الماضية، في حين تراجعت الصادرات الإسبانية بنحو 25٪، ما يعكس خللا متزايدا في ميزان السوق الموحدة.
اتهام بروكسيل بالتنازلات
وصعدت الهيئة الإسبانية لهجتها ضد المفوضية الأوروبية، متهمة إياها بالتفاوض مع المغرب بعيدا عن الشفافية، وتجاوز أحكام سابقة لمحكمة العدل الأوروبية بشأن المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية، معتبرة أن الاتفاق ينطوي على تنازلات سياسية واقتصادية لا مبرر لها.
قراءة المراقبين
وعلى النقيض، يعتبر محللون أن الاتفاق يعكس ثقة أوروبية متزايدة في المنتوج المغربي وقدرته على استيفاء المعايير الأوروبية الصارمة، فضلاً عن دوره في تعزيز الأمن الغذائي للاتحاد عبر إمدادات متنوعة ومنتظمة.


