أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن مشروع نظام الدعم الموجه للمقاولات الصغرى جدا والصغرى والمتوسطة وصل إلى مراحله النهائية، ومن المرتقب إطلاقه خلال أيام قليلة. وأوضح أن البداية ستكون من مدينة الرشيدية، في خطوة رمزية ترسخ مبدأ العدالة المجالية.
وشدد زيدان، في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، على أن الهدف هو تسليط الضوء على المناطق الأقل استقطابا للاستثمار، وتحويلها إلى نماذج ناجحة قادرة على جذب رؤوس الأموال وتوفير فرص الشغل. وأبرز أن الحكومة، إلى جانب البرلمان والشركاء المحليين، تتحمل جميعها مسؤولية إنجاح هذا الورش الوطني.
إصلاح منظومة الاستثمار وتبسيط المساطر
وأوضح المسؤول الحكومي أن الحكومة عملت على إصلاح منظومة الاستثمار عبر آليات جديدة ضمن ميثاق الاستثمار، بهدف تجاوز التعقيدات الإدارية وتقليص المساطر المعرقلة. وأضاف أن جهود تطوير البنيات التحتية والمشاريع الكبرى مستمرة، بما يعزز جاذبية المغرب لدى المستثمرين.
وأشار زيدان إلى أن الطاقات المتجددة تشكل فرصة استراتيجية لجذب المستثمرين العالميين الباحثين عن مصادر نظيفة ومستقرة للطاقة. كما أكد على أهمية التسويق الدولي للعرض المغربي وإبراز خصوصية كل منطقة كخيار استراتيجي لتحقيق العدالة المجالية وتفادي “مغرب بسرعتين”.
مواكبة المستثمرين وتحسين مناخ الأعمال
وفي ختام مداخلته، شدد الوزير على ضرورة مواكبة المستثمرين في مواجهة التحديات، معتبراً أن الموظف العمومي شريك في إنجاح المشاريع. وأكد أن جميع السياسات الحكومية مبنية على إرادة جماعية مدعومة بقوانين، لضمان الثقة والمصداقية للمغرب، مع منح جميع الجهات نفس العناية لتحقيق توازن تنموي شامل.


