أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن المغرب سجل إلى حدود منتصف أكتوبر الجاري 450 حكما بالعقوبات البديلة منذ بدء تفعيلها في 22 غشت 2025. وأوضح أن هذه الآلية تمثل نقلة نوعية في السياسة الجنائية، لكنها واجهت أولى التحديات مع 9 حالات لم ينفذ أصحابها العقوبات البديلة، ما اضطر السلطات لإعادتهم إلى السجن.
وشدد وهبي على أن هذه العقوبات تهم الجنح البسيطة وتشمل بدائل مثل الأشغال ذات المنفعة العامة أو دفع تعويضات مالية أو المساهمة في صناديق اجتماعية. وأكد أن الامتناع عن التنفيذ دون مبرر يحول العقوبة تلقائيا إلى حبسية، موضحا أن الهدف الأساسي هو تحقيق عدالة تصالحية تربط المحكوم بمجتمعه.
خصاص في الموارد البشرية
وفي حديثه عن تحديات العدالة، أقر الوزير بوجود أزمة حادة في الموارد البشرية داخل المحاكم، تشمل الكتبة والتقنيين المكلفين بالرقمنة. وأبرز أنه تم توظيف 307 تقنيين مؤخرا، مع التوجه نحو توظيف 200 سنويا لتدارك الخصاص وضمان فعالية الإدارة القضائية.
وأشار وهبي إلى أن ضعف تنفيذ الأحكام القضائية يبقى من أبرز الإشكالات التي تمس ثقة المواطنين في القضاء، مقترحا إنشاء صندوق خاص لتسريع التنفيذ، خصوصًا في الملفات المدنية والإدارية.
إصلاح قانون حوادث السير
كما أعلن الوزير أن مشروع تعديل قانون حوادث السير جاهز وسيعرض قريبا على البرلمان، مشددا على أنه سيأتي بمعايير جديدة لتحديد التعويضات تراعي العمر والقيمة البشرية، في إطار رؤية تهدف إلى عدالة أكثر إنصافا وشفافية.


